المطلب الخامس: وقت التلبية
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٥٬١٣٣ إلى ٥٬١٦٠
-
٢/٩٠٢/٩٠
الفرع الأول: ابتداء وقت التلبية
-
يستحب أن يبتدئ المحرم بالتلبية، إذا ركب دابته وابتدأ السير وهو مذهب المالكية (٤) ، والشافعية (٥) ، وروايةٌ عند الحنابلة (٦) ، وهو اختيار الشنقيطي (٧) ، وابن باز (٨) ، وابن عثيمين (٩) .
-
الأدلة:
-
من السنة:
-
١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعاً، وبذي الحليفة ركعتين،
-
ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهلَّ) ) (١٠) .
-
٢ - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب راحلته بذي الحليفة،
-
ثم يهل حين تستوي به قائمة) ) (١١) .
-
٢ - عن سالم بن عبدالله أنه سمع أباه يقول: ((ما أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره) ) (١٢) .
-
٤ - عن نافع قال: ((كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد الخروج إلى مكة ادَّهن بدهنٍ، ليس له رائحة طيبة،
-
ثم يأتي مسجد الحليفة، فيصلي ثم يركب،
-
وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم،
-
ثم قال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل) ) (١٣) .
-
٢/٩١٢/٩١
٥ - عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال:
-
((وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته (١) )) (٢) . (٣) .
-
قال النووي: هذه أحاديث صحيحة قاطعة بترجح الإحرام عند ابتداء السير (٤) .
-
الفرع الثاني: انتهاء وقت التلبية في الحج:
-
تنتهي التلبية في الحج عند ابتداء رمي جمرة العقبة يوم النحر،
-
ولا فرق في ذلك بين المفرد، والقارن، والمتمتع (٥) ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (٦) ، والشافعية (٧) ، والحنابلة (٨) ، وبه قال طائفة من السلف (٩) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل، فأخبر الفضل: أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة) ) (١٠) .
-
وجه الدلالة:
-
أن الحديث نص في انتهاء التلبية عند رمي جمرة العقبة، وقد جاء من رواية الفضل بن العباس رضي الله عنهما، وقد كان رديفه يومئذ، وهو أعلم بحاله من غيره (١١) .
-
٢ - عن عبدالله بن سخبرة , قال: ((لبى عبدالله وهو متوجه إلى عرفات، فقال أناس: من هذا الأعرابي، فالتفت إلي عبدالله، فقال: أضل الناس أم نسوا؟ والله ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى الجمرة إلا أن يخلط ذلك بتهليل أو بتكبير) ) (١٢) .
-
ثانياً: أن التلبية للإحرام،
-
فإذا رمى فقد شرع في التحلل،
-
فلا معنى للتلبية (١٣) .