فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المطلب السادس: القدرة على الصوم

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٢٬٥٣٥ إلى ٢٬٥٧٢

  1. ١/٢٩٦١/٢٩٦

    تمهيد

  2. يشترط لوجوب الصوم: القدرة والاستطاعة عليه.

  3. الأدلة:

  4. أولاً: من الكتاب:

  5. ١ - قوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا (١) .

  6. ٢ - قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .

  7. ثانياً: الإجماع:

  8. حكى الإجماع على ذلك ابن حزم (٢) ، وابن تيمية (٣) .

  9. الفرع الأول: أقسام العجز عن الصوم وحكم كل نوع

  10. ضد القدرة: العجز، والعجز عن الصيام ينقسم إلى قسمين:

  11. ١ - عجز طارئ. ٢ - عجز دائم.

  12. ١ - العجز الطارئ أو العارض: وهو الذي يرجى زواله، كالعجز عن الصوم لمرض يُرجَى برؤه، فهذا لا يلزمه الصوم أداء، ولكن عليه القضاء، بعد زوال عجزه.

  13. الدليل:

  14. قول الله تعالى: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ

  15. ٢ - العجز المستمر أو الدائم: وهو الذي لا يرجى زواله، مثل الكبير الذي لا يستطيع الصوم، والمريض الذي لا يرجى برؤه، فهذا عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا (٤) .

  16. الأدلة:

  17. أولا: من الكتاب:

  18. قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ

  19. قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكيناً) ). أخرجه البخاري (٥) .

  20. ثانيا: الإجماع:

  21. ١ - الإجماع على جواز الفطر للشيخ الكبير:

  22. حكى ذلك ابن المنذر (٦) ، وابن حزم (٧) .

  23. ٢ - الإجماع على جواز الفطر للمريض الذي لا يرجى برؤه:

  24. وقد حكى ذلك ابن قدامة (٨) .

  25. الفرع الثاني: صوم أصحاب المهن الشاقة

  26. ١/٢٩٧١/٢٩٧

    أصحاب المهن الشاقة داخلون في عموم المكلفين، وليسوا في معنى المرضى والمسافرين، فيجب عليهم تبييت نية صوم رمضان،

  27. وأن يصبحوا صائمين، لكن من كان يعمل بأحد المهن الشاقة وكان يضره ترك عمله، وخشي على نفسه التلف أثناء النهار، أو لحوق مشقة عظيمة فإنه يُفطر على قدر حاجته بما يدفع المشقة فقط،

  28. ثم يمسك بقية يومه إلى الغروب ويفطر مع الناس، وعليه القضاء (١) .

  29. الدليل:

  30. عموم قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

  31. الفرع الثالث: حكم قضاء العاجز إذا زال مرضه أثناء النهار

  32. إذا زال مرض العاجز أثناء النهار، فعليه القضاء، واختلف أهل العلم في إمساكه بقية اليوم على قولين:

  33. القول الأول: لا يلزمه إمساك بقية اليوم، وهو قول المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، ورواية عند الحنابلة (٤) ، وهو اختيار ابن عثيمين (٥) .

  34. وذلك لأنه لا دليل على وجوب الإمساك.

  35. ولأنه لا فائدة من هذا الإمساك، وذلك لوجوب القضاء عليه.

  36. كما أن حرمة الزمن قد زالت بفطره أول النهار.

  37. القول الثاني: يلزمه الإمساك، وهو قول الحنفية (٦) ، والحنابلة (٧) ، ووجه عند الشافعية (٨) ، وهو قول طائفة من السلف (٩) .

  38. وذلك لأن المريض صار من أهل الوجوب حين زوال مرضه؛ فيمسك تشبُّهاً بالصائمين وقضاءً لحق الوقت.