المبحث السادس: سنن الرمي
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٤١٤ إلى ٧٬٤٢٨
-
٢/٢٦٥٢/٢٦٥
المطلب الأول: أن يقف في بطن الوادي عند رمي جمرة العقبة وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره
-
الأفضل في موقف الرامي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره، وهو مذهب جماهير أهل العلم من الحنفية (١) , والمالكية (٢) ,
-
والصحيح عند الشافعية (٣) , وقول جماعة من السلف (٤) , واختاره ابن تيمية (٥) , وابن القيم (٦) , والشنقيطي (٧) , وابن باز (٨) , وابن عثيمين (٩) .
-
الأدلة:
-
حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فعن عبدالرحمن بن يزيد: ((أنه حجَّ مع عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات يُكبِّر مع كل حصاة، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه،
-
ثم قال: ((هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة) )، وفي لفظ: ((أنه لما انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة) ) (١٠) .
-
فرع: رمي جمرة العقبة من الجهات الأخرى
-
٢/٢٦٦٢/٢٦٦
يجوز رمي جمرة العقبة من أي جهة كانت، من فوقها أو من أسفل منها، من أمامها، أو من خلفها، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (١) ، والمالكية في الأظهر (٢) ، والحنابلة (٣) ، ونصَّ عليه الشافعي (٤) ، واختاره ابن بطال (٥) ، وابن عبدالبر (٦) ، والكمال ابن الهمام (٧) ، واختاره ابن باز (٨) ، وابن عثيمين (٩) .
-
وحكى الإجماع على ذلك: ابن عبدالبر (١٠) ، وابن رشد (١١) ، والنووي (١٢) .
-
الأدلة:
-
٢/٢٦٧٢/٢٦٧
أولاً: أنه ثبت رمي خلق كثير في زمن الصحابة من أعلاها، ولم يأمروهم بالإعادة،
-
ولا أعلنوا بالنداء بذلك في الناس (١) .
-
ثانياً: أن رميه صلى الله عليه وسلم من أسفلها سنة، لا أنه المتعين، وكان وجه اختيار الرمي من الأسفل هو توقع الأذى إذا رموا من أعلاها لمن أسفلها فإنه لا يخلو من مرور الناس فيصيبهم الحصى، وقد انعدم هذا التخوف بإزالة الجبل الذي كان ملاصقاً للجمرة من الخلف، وصار الجميع يرمي في مستوى واحد (٢) .
-
ثالثا: أن ما حولها موضع النسك؛
-
فلو رماها من أي جهة أجزأه (٣) .