فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفصل الثالث: النيابة في حج النفل

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٨٬٢٦٤ إلى ٨٬٢٨٢

  1. ٢/٣٢٥٢/٣٢٥

    اختلف أهلُ العلم في مشروعية النيابة في حج النفل على أقوال، أرجحها:

  2. القول الأول: لا تجوز الاستنابة في حج النفل إلا عن الميت والحي المعضوب (١) ، وهذا مذهب الشافعية على الأصح (٢) ، وهو رواية عن أحمد (٣) ، واختاره الشنقيطي (٤) ، وابن باز (٥) .

  3. الأدلة:

  4. أولاً: من السنة:

  5. عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه جاءته امرأة من خثعم تستفتيه، قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟

  6. قال: نعم) ) (٦) (٧) .

  7. عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟

  8. اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) ) (٨) (٩) .

  9. وجه الدلالة من الحديثين:

  10. أن النيابة في الحج إنما شرعت للميت أو العاجز عن الحج، فما ثبت في الفرض ثبت في النفل (١٠) .

  11. ثانياً: أنه يتوسع في النفل ما لا يتوسع في الفرض،

  12. فإذا جازت النيابة في الفرض فلأن تجوز في النفل أولى (١١) .

  13. ثالثاً: أنها حجة لا تلزمه بنفسه، فجاز أن يستنيب فيها (١٢) .

  14. رابعاً: أن حج النفل لم يجب عليه ببدنه ولا بماله،

  15. فإذا كان له تركهما كان له أن يتحمل إحداهما تقرباً إلى ربه عز وجل (١٣) .

  16. خامساً: أن النفل كالفرض، فلم يجز أن يستنيب فيه القادر على الحج بنفسه (١٤) .

  17. القول الثاني: عدم الجواز مطلقاً، وهذا قولٌ للمالكية (١٥) ، وقول عند الشافعية (١٦) ، واختاره ابن عثيمين (١٧) .

  18. وذلك لأنه إنما جاز الاستنابة في الفرض للضرورة،

  19. ولا ضرورة في غيره، فلم تجز الاستنابة فيه، كالصحيح (١٨) .