المبحث الثالث: النفر الثاني إذا رمى الجمار ثالث أيام التشريق:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٨٬١٣٥ إلى ٨٬١٥٣
-
٢/٣١٤٢/٣١٤
التأخير إلى ثالث أيام التشريق أفضل،
-
فإذا رمى الحاج الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق بعد الزوال انصرف من منى إلى مكة، ويسمى النفر الثاني، وهو آخر أيام التشريق، وبه تنتهي مناسك منى.
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قال الله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى .
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ((أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر،
-
ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة، إذا زالت الشمس) ) (٤) .
-
٢ - عن عبدالرحمن بن يعمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات قال: ((أيام منى ثلاثة،
-
فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه،
-
ومن تأخر فلا إثم عليه) ) (٥) .
-
٣ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ((صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب،
-
ثم ركب إلى البيت، فطاف به) ) (٦) .
-
٤ - عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى حتى إذا أصبح دخل،
-
وإذا نفر مر بذي طوى، وبات بها حتى يصبح. وكان يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) ) (٧) .
-
وجه الدلالة من الحديثين:
-
٢/٣١٥٢/٣١٥
أن ذلك إنما كان في ليلة الحصبة بعد النفر من منى.
-
ثالثاً: الإجماع: نقله الماوردي (١) ، وابن حزم (٢) ، وابن عبدالبر (٣) ، والنووي (٤) .
-
رابعاً: أن المقام مقام كمال؛ أما التعجيل فهو رخصة، وفيه ترفه بترك بعض الأعمال (٥) .