المبحث الثالث: طروء الحيض والنفاس
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٤٬٣٠٢ إلى ٤٬٣١١
-
٢/١٦٢/١٦
طروء الحيض أو النفاس على المعتكفة يحرِّم عليها اللبث في المسجد، فينقطع بذلك اعتكافها مؤقتاً،
-
ولا يبطله، فإذا طهرت فإنها ترجع إلى المسجد الذي كانت تعتكف فيه وتبني على ما مضى من اعتكافها، وهذا قول جمهور العلماء من المالكية (١) ، والشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) ، (٤) ، وقد حكى ابن قدامة الإجماع على تحريم مكثها في المسجد (٥)
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
وجه الدلالة:
-
أنه إذا وجب على الجنب ألا يقرب المسجد حتى يغتسل، فالحائض والنفساء أولى منه بذلك؛ لأن الحيض والنفاس لا يمكن رفعهما، فهما أولى بالمنع.
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن أم عطية قالت ((أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين) ). أخرجه البخاري ومسلم (٦)
-
٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة من المسجد. قالت: فقلت إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك) ). أخرجه مسلم (٧)