فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المطلب السابع: تكرار المحظور

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٥٬٦١١ إلى ٥٬٦٣٧

  1. ٢/١٢٦٢/١٢٦

    تكرار المحظور له ثلاث أحوال:

  2. ٢/١٢٧٢/١٢٧

    الحال الأولى: إذا كرر محظوراً من جنسٍ واحد، كلبس قميص، ولبس سراويل، ولم يفد فإنه يفدي مرةً واحدة، وهو مذهب الحنابلة (١) ، وبه قال محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية (٢) ، وهو قول الشافعي في القديم (٣) ، واختاره ابن باز (٤) ، وابن عثيمين (٥) .

  3. الأدلة:

  4. أولاً: من الكتاب:

  5. قوله تعالى: وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ .

  6. وجه الدلالة:

  7. أن الله تعالى أوجب لحلق الرأس فديةً واحدة، ولم يفرق بين ما وقع في دفعةٍ أو دفعات،

  8. ثم إن الحلق لا يكون إلا شيئاً بعد شيء، فهو ارتكاب محظوراتٍ متتاليةٍ من جنسٍ واحد، ومع ذلك لم يوجب فيه إلا فدية واحدة (٦) .

  9. ثانياً: أن ما تداخل متتابعاً، كحلق شعرات، تداخل متفرقاً، كالأحداث والحدود (٧) .

  10. أدلة أنه إن كفر عن الأول ثم ارتكب المحظور أنه يلزمه فديةٌ أخرى:

  11. ١ - أنه بالمحظور الثاني صادف إحراماً؛ فوجبت فيه الفدية، كما وجبت على المحظور الأول، وقياساً على الحدود والأيمان (٨) .

  12. ٢ - أنه لما كفر للأول فقد التحق المحظور الأول بالعدم؛ فيعتبر الثاني محظوراً آخر مبتدأ، كما إذا جامع في يومين من شهر رمضان (٩) .

  13. الحال الثانية: أن يكون المحظور من أجناسٍ مختلفة، كطيبٍ ولبس مخيطٍ، فإنه يفدي لكل محظور، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعةربعةأربعة: الحنفية (١٠) ، والمالكية (١١) ، والشافعية (١٢) ، والحنابلة (١٣) .

  14. الأدلة:

  15. أولاً: أنها محظوراتٌ مختلفة الأجناس، فلم تتداخل أجزاؤها كالحدود المختلفة (١٤) .

  16. ثانياً: أن السبب الموجب للكفارة الثانية غير عين السبب الموجب للكفارة الأولى، أشبه ما لو حلف ثم حنث وكفر،

  17. ثم حلف وحنث (١٥) .

  18. ٢/١٢٨٢/١٢٨

    الحال الثالثة: أن يكون المحظور صيداً،

  19. فإن الفدية تتعدد بتعدد الصيد (١) ، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) .

  20. الأدلة:

  21. أولاً: من الكتاب:

  22. قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ .

  23. وجه الدلالة:

  24. أن الآية تدل على أن من قتل صيداً لزمه مثله,

  25. ومن قتل أكثر لزمه مثل ذلك (٦) .

  26. ثانياً: أنه لو قتل أكثر معًا تعدَّد الجزاء, فمتفرقاً أولى؛ لأن حال التفريق ليس أنقص كسائر المحظورات (٧) .

  27. ثالثاً: أنها كفارة قتل, كقتل الآدمي, أو بدل متلف, كبدل مال الآدمي؛ فتتعدد (٨) .