المطلب الأول حكم الاشتراط في الحج والعمرة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٥٬٤٩٥ إلى ٥٬٥٠٤
-
٢/١١٨٢/١١٨
يصح الاشتراط في الحج والعمرة، وهذا مذهب الشافعية (١) والحنابلة (٢) ، والظاهرية (٣) ، وبه قال طائفة من السلف (٤) ، واختاره البيهقي (٥) ، وابن قدامة (٦) ، والنووي (٧) ، وابن تيمية (٨) ، وابن القيم (٩) ، وابن باز (١٠) ، وابن عثيمين (١١) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
٢/١١٩٢/١١٩
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني) ) أخرجه البخاري ومسلم (١) .
-
ثانياً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
-
١ - عن سويد بن غَفَلة، قال: ((قال لي عمر ابن الخطاب: يا أبا أمية حج واشترط فإن لك ما اشترطت ولله عليك ما اشترطت) ) (٢) .
-
٢ - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((حج واشترط وقل: اللهم الحج أردت ولك عمدت فإن تيسر وإلا فعمرة) ) (٣) .
-
٣ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة: ((هل تستثني إذا حججت؟ فقال: ماذا أقول قالت: قل: اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة) ) (٤) .
-
ثالثاً: أنه لو نذر صوم يوم أو أيام بشرط أن يخرج منه بعذر صح الشرط وجاز الخروج منه بذلك العذر بلا خلاف، فكذا الاشتراط في النسك (٥) .
-
رابعا: أن للشرط تأثيراً في العبادات بدليل قوله: إن شفى الله مريضي صمت شهراً ونحوه (٦) .