الفصل الثالث: حكم الوقوف بالمزدلفة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٢٤٤ إلى ٧٬٢٥٥
-
٢/٢٥٠٢/٢٥٠
الوقوف بالمزدلفة واجب من واجبات الحج، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: (١) الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية في الأصح (٤) والحنابلة (٥) . وهو قول طائفة من السلف (٦) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قوله تعالى: فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ
-
وجه الدلالة:
-
الأصل في الأمر الوجوب حتى يقوم دليل على صرفه عن الوجوب (٧)
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال: ((أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله!
-
ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبلُ ليلاً أو نهاراً، فقد أتم حجه وقضى تفثه) ) (٨)
-
٢ - حديث جابر رضي الله عنه: ((حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً،
-
ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة،
-
ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ... ) ) (٩) .