المطلب الثامن: الطواف بالبيت سبعاً
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬٤٤٩ إلى ٦٬٤٦١
-
٢/١٨٤٢/١٨٤
يشترط أن يطوف بالبيت سبعاً ولا يجزئ أقل منها، وهو قول الجمهور من المالكية (١٠) ، والشافعية (١١) ، والحنابلة (١٢) ، وبه قال عطاء وإسحاق (١٣) ، واختاره ابن المنذر (١٤) ، والكمال ابن الهمام من الحنفية (١٥) .
-
الأدلة:
-
٢/١٨٥٢/١٨٥
١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((قدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت سبعا) ) (١) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لتأخذوا مناسككم) ) (٢) .
-
٢ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثا، ومشى أربعا) ) (٣) .
-
فرع: الشك في عدد الأشواط
-
لو شكَّ في أثناء الطواف في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين، وهو الأقل، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (٤) ، والشافعية (٥) والحنابلة (٦) ، واستثنى المالكية من ذلك المستنكح (٧) ، وقد حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك (٨) ، واختاره ابن باز (٩) ، وابن عثيمين (١٠) .
-
دليل ذلك من السنة:
-
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن،
-
ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم،
-
فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته،
-
وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان) ) رواه مسلم.
-
وجه الدلالة:
-
أنه أمر باطراح الشك والبناء على اليقين، وهو الأقل، وفي حكم الصلاة: الطواف (١١) .