فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المبحث الأول: من مات وعليه حج واجب:

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٨٬٢٣٤ إلى ٨٬٢٥٠

  1. ٢/٣٢٣٢/٣٢٣

    من مات وعليه حجٌّ واجبٌ، بقي الحج في ذمته، ووَجَبَ الإحجاج عنه من رأس ماله (١) ، سواء أوصى به أم لا، وهذا مذهب الشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) ، والظاهرية (٤) ، وقال به طائفة من السلف (٥) واختاره الشنقيطي (٦) ، وابن باز (٧) .

  2. الأدلة:

  3. أولاً: من الكتاب:

  4. قال الله تعالى في المواريث: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ .

  5. وجه الدلالة:

  6. أنه عمَّ في الآية الديون كلها،

  7. ومن مات وبقي حج في ذمته؛ فإنه دين عليه، يجب قضاؤه عنه من ماله قبل قسمة التركة (٨) .

  8. ثانياً: من السنة:

  9. ١. عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: ((بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت قال: فقال: وجب أجرك وردها عليك الميراث، قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟

  10. قال: صومي عنها، قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها) ) أخرجه مسلم (٩) .

  11. ٢. عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟

  12. اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) ) (١٠) (١١) .

  13. وجه الدلالة:

  14. أن هذا الحديث وإن كان في نذر الحج، إلا أنه يدل على فريضة الحج من باب أولى؛ لأن وجوب حج الفريضة أعظم من وجوب الحج بالنذر، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم شبهها بدين الآدمي، والدين لا يسقط بالموت، فوجب أن يتساويا في الحكم (١٢) .

  15. ثالثاً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:

  16. ٢/٣٢٤٢/٣٢٤

    عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن امرأة أتته فقالت: إن أمي ماتت وعليها حجة، أفأحج عنها؟ فقال ابن عباس: هل كان على أمك دين؟ قالت: نعم؛ قال: فما صنعت؟ قالت قضيته عنها. قال ابن عباس: فالله خير غرمائك، حجي عن أمك) ) (١) (٢) .

  17. رابعاً: أنه حقٌّ تدخله النيابة، لزمه في حال الحياة، فلم يسقط بالموت، كدين الآدمي (٣) .