المطلب العاشر: المشي للقادر عليه
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬٤٧٨ إلى ٦٬٥٠٠
-
٢/١٨٦٢/١٨٦
إذا كان قادرا على المشي، فيجب عليه أن يطوف ماشياً، وهذا مذهب الحنفية (١٠) ، والحنابلة (١١) ، واختاره ابن عثيمين (١٢) ، وأوجبه المالكية في الطواف الواجب فقط (١٣) .
-
الأدلة:
-
١ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفتُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت، يقرأ بالطور وكتابٍ مسطور) ) أخرجه البخاري ومسلم (١٤) .
-
وجه الدلالة:
-
أن الترخيص لها بالطواف راكبة بسبب العذر، يدل أن العزيمة
-
بخلاف ذلك، وأن الأصل أن يطوف ماشياً.
-
٢/١٨٧٢/١٨٧
٢ - عن جابر رضي الله عنه قال: ((طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه؛
-
فإن الناس غشوه) ) أخرجه مسلم (١) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم ما طاف راكباً إلا لعذر، وهو أن يراه الناس ليتأسوا به (٢) .
-
فرع: إذا كان عاجزاً عن المشي، وطاف محمولاً،
-
فلا فداء ولا إثم عليه.
-
الأدلة:
-
أولاً من السنة:
-
١ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((شكوتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفتُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت، يقرأ بالطور وكتاب مسطور) ) أخرجه البخاري ومسلم (٣) .
-
وجه الدلالة:
-
أنه رخص لها الطواف راكبة للعذر.
-
٢ - عن جابر رضي الله عنه قال: ((طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته، يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس وليشرف وليسألوه؛
-
فإن الناس غشوه) ) أخرجه مسلم (٤) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكباً للعذر، وهو أن يراه الناس ليتأسوا به (٥) .
-
ثانياً: الإجماع:
-
نقل الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (٦) ، وابن تيمية (٧) .