المسألة السادسة: صوم من كان يُجنُّ أحياناً ويُفيق أحياناً
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٢٬٤٦١ إلى ٢٬٤٨٢
-
١/٢٩٠١/٢٩٠
من كان يُجَنُّ أحياناً ويُفيق أحياناً، فعليه أن يصوم في حال إفاقته،
-
ولا يلزمه حال جنونه (١٠)
-
وذلك لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ففي الأوقات التي يكون فيها عاقلاً يجب عليه الصوم، وفي الأوقات التي يكون فيها مجنوناً لا صوم عليه.
-
الفرع الثاني: العَتَه
-
أولا: تعريف العته
-
- العَتَه لغةً: نقصان العقل من غير جنون أو دهش (١١) .
-
- العته اصطلاحاً: آفة ناشئة عن الذات توجب خللاً في العقل، فيصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء، وبعضه كلام المجانين (١٢) .
-
ثانيا: حكم صوم المعتوه:
-
المعتوه الذي أصيب بعقله على وجهٍ لم يبلغ حد الجنون، لا صوم عليه، وليس عليه قضاء، وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على ذلك (١٣) (١٤) .
-
الدليل:
-
١/٢٩١١/٢٩١
عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه أو قال المجنون حتى يعقل) ) (١) .
-
الفرع الثالث: الخرف
-
أولا: تعريف الخرف:
-
الخرف لغةً واصطلاحاً: فساد العقل من الكبر (٢)
-
ثانيا: حكم صوم المخرف:
-
ليس على المخرِّف صومٌ ولا قضاء، وهو اختيار ابن باز (٣) ، وابن عثيمين (٤) .
-
الدليل:
-
عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه أو قال المجنون حتى يعقل) ) (٥) .
-
وجه الدلالة:
-
أن المخرِّف لما اختل وزال شعوره، صار من جنس المجانين، والمعتوهين،
-
ولا تمييز لديه بسبب الهرم؛ ولذا فلا شيء عليه.
-
الفرع الرابع: زوال العقل بالإغماء