المبحث السادس: إمرار الموسى على من ليس على رأسه شعر
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٨٥٣ إلى ٧٬٨٦٢
-
٢/٢٩١٢/٢٩١
إذا لم يكن على رأسه شعر - كالأقرع ومن برأسه قروح - فقد اختلف أهل العلم فيه على أقوال، ومنها:
-
القول الأول: أنه يستحب له إمرار الموسى على رأسه، وهو مذهب الشافعية (١٣) ، والحنابلة (١٤) ، وهو قولٌ للحنفية (١٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: أنه عبادة تتعلق بالشعر، فتنتقل للبشرة عند عدمه، كالمسح في الوضوء (١٦) .
-
ثانياً: الإجماع على ذلك، وقد نقله ابن المنذر (١٧) .
-
القول الثاني: أنه يجب إمرار الموسى، وهذا مذهب المالكية (١٨) ، والحنفية في الأصح (١٩) . وذلك لأنها عبادة تتعلق بالشعر، فتنتقل للبشرة عند تعذره، كالمسح في الوضوء (٢٠) .
-
٢/٢٩٢٢/٢٩٢
القول الثالث: لا يستحب له إمرار الموسى على رأسه، وهو مرويٌّ عن أبي بكر ابن داود (١) ، ومال إليه المرداوي (٢) ، واختاره ابن عثيمين (٣) .
-
وذلك للآتي:
-
١ - أن الحلق محله الشعر فسقط بعدمه، كما سقط وجوب غسل العضو في الوضوء بفقده.
-
٢ - أن القاعدة المتفق عليها أن الوسائل يسقط اعتبارها عند تعذر المقاصد، وإمرار الموسى وسيلةٌ لإزالة الشعر، وليست مقصودة بذاتها (٤) .