فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة: من سعى بين الصفا والمروة راكبا فله حالان:

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬٨٠٧ إلى ٦٬٨٢٦

  1. ٢/٢١٣٢/٢١٣

    الحال الأولى: أن يكون لعذر، فهذا جائز.

  2. الأدلة:

  3. أولاً: من السنة:

  4. ١ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((طاف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ليراه الناس وليشرف عليهم ليسألوه فإن الناس غشوه) ) (٨) .

  5. ٢ - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة) ) (٩) .

  6. ثانيا: الإجماع:

  7. نقل الإجماع على جواز ذلك ابن عبدالبر (١٠) وابن قدامة (١١) وابن القيم (١٢) .

  8. الحال الثانية: من سعى بين الصفا راكباً بدون عذر فلأهل العلم فيه قولان:

  9. ٢/٢١٤٢/٢١٤

    القول الأول: يجوز السعي راكباً،

  10. ولا شيء عليه، وهذا مذهب الشافعية (١) ، وهو قول طائفةٍ من السلف (٢) ، واختاره ابن حزم (٣) ، وابن قدامة (٤) ، والشنقيطي (٥) ، وابن باز (٦) .

  11. الأدلة:

  12. أولاً: من السنة:

  13. ١ - ((أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكباً وسعى راكباً) ) (٧) ، وهو صلى الله عليه وسلم لا يفعل إلا ما يسوغ فعله (٨) .

  14. ٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا محمد. حتى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثر عليه ركب، والمشي والسعي أفضل) ) (٩) .

  15. ثانياً: أن الله تعالى أمر بالسعي مطلقاً، فكيفما أتى به أجزأه،

  16. ولا يجوز تقييد المطلق بغير دليل.

  17. القول الثاني: لا يجوز السعي راكباً من غير عذر، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (١٠) ، والمالكية (١١) ، والحنابلة (١٢) ، وبه قال الليث ابن سعد وأبو ثور (١٣) ، وابن عثيمين (١٤) .

  18. الأدلة:

  19. أولاً: أن السعي بين الصفا والمروة فرض، فالقياس أن يجب المشي فيه إلا لعذر (١٥) .

  20. ثانياً: أنه لا دليل على جواز السعي راكباً، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنما كان لعذرٍ فلا يلحق به من لا عذر له.