المطلب الثاني: آخر زمن الذبح
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٦١٢ إلى ٧٬٦٤٠
-
٢/٢٧٩٢/٢٧٩
اختلف أهل العلم في آخر زمن الذبح على أقوال، أشهرها قولان:
-
٢/٢٨٠٢/٢٨٠
القول الأول: أن زمن الذبح يستمر إلى يومين بعد يوم النحر، فيكون مجموع أيام النحر ثلاثة أيام، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والحنابلة (٣) ، وبه قال طائفة من السلف (٤) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
وجه الدلالة:
-
أن الأيام المعلومات هي يوم النحر ويومان بعده، ويدل على ذلك أن لفظ: (المعلومات) جمع قلة، والمتيقن منه الثلاثة، وما بعد الثلاثة غير متيقن فلا يعمل به (٥) .
-
ثانياً: من السنة:
-
عن ابن عمر رضي الله عنهما، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث) ) (٦) .
-
وجه الدلالة:
-
أنه أباح الأكل منها في أيام الذبح،
-
ولو كان اليوم الرابع منها لكان قد حرم على من ذبح في ذلك اليوم أن يأكل من أضحيته، وليس هناك فرق بين الأضحية والهدي بالنسبة لزمن الذبح (٧) .
-
ثالثاً: أنه وَرَدَ عن الصحابة رضي الله عنهم تخصيصه بالعيد ويومين بعده، منهم عمر، وعلي، وابن عمر، وأبو هريرة، وأنس، وابن عباس رضي الله عنهم،
-
ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف, ومثل هذا لا يقال بالرأي (٨) .
-
رابعاً: أنه قد ثبت الفرق بين أيام النحر وأيام التشريق؛
-
ولو كانت أيام النحر أيام التشريق لما كان بينهما فرق، وكان ذكر أحد العددين ينوب عن الآخر (٩) .
-
القول الثاني: أن وقت الذبح ينتهي بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، وهذا مذهب الشافعي (١٠) ، وقولٌ للحنابلة (١١) ، وبه قال طائفة من السلف (١٢) ، واختاره ابن المنذر (١٣) ،وابن تيمية (١٤) ، وابن القيم (١٥) ، وابن باز (١٦) ، وابن عثيمين (١٧) ، وبه صدر قرار هيئة كبار العلماء (١٨) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
ثانياً: من السنة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه يوم النحر
-
وجه الدلالة ما ذكره الشافعي بقوله:
-
فلما لم يحظر على الناس أن ينحروا بعد يوم النحر بيوم أو يومين لم نجد اليوم الثالث مفارقاً لليومين قبله؛ لأنه ينسك فيه ويرمى كما ينسك ويرمى فيهما (١٩) .
-
٢/٢٨١٢/٢٨١
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كل منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح) ) (١) .
-
وجه الدلالة:
-
أن الحديث نص في الدلالة على أن كل أيام منى أيام نحر (٢) .
-
ثالثاً: أن الثلاثة أيام تختص بكونها أيام منى، وأيام الرمي، وأيام التشريق، وأيام تكبير وإفطار،
-
ويحرم صيامها، فهى إخوة فى هذه الأحكام، فكيف تفترق فى جواز الذبح بغير نص ولا إجماع؟ (٣) .