المبحث الثاني: تقديم النساء والضعفة من مزدلفة إلى منى
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٣١٠ إلى ٧٬٣٢٢
-
٢/٢٥٥٢/٢٥٥
لا بأس بتقديم الضعفة والنساء قبل طلوع الفجر وبعد نصف الليل، وهو مذهب الشافعية (٥) ، والحنابلة (٦) ، وهو قول طائفة من السلف (٧) ، واختاره ابن باز (٨) ، وابن عثيمين (٩) ، وحكى ابن قدامة الإجماع على جواز تقديم ضعفة أهله في الجملة (١٠) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
٢/٢٥٦٢/٢٥٦
١ - حديث عائشة قالت: ((استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل خطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة فأذن لها) ) (١)
-
٢ - عن ابن عباس قال: ((أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله) ) (٢)
-
٣ - عن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك،
-
فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول ((أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم) ) (٣) .
-
٤ - عن عبدالله مولى أسماء ((أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلى فصلت ساعة،
-
ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعة،
-
ثم قالت: يا بني، هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة،
-
ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت لها: ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن) ) (٤)
-
٥ - عن أم حبيبة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بها من جمع بليل) ) (٥)
-
ثانياً: أن فيه رفقاً بهم، ودفعاً لمشقة الزحام عنهم، واقتداء بفعل نبيهم صلى الله عليه وسلم (٦) .