المطلب الخامس: الجنون والإغماء
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٣٬٤٧١ إلى ٣٬٤٩٠
-
١/٣٨٨١/٣٨٨
الفرع الأول: حكم صوم من نوى الصيام بالليل ثم أصيب بالجنون ولم يفق إلا بعد غروب الشمس
-
من نوى الصيام بالليل ثم أصيب بالجنون ولم يفق إلا بعد غروب الشمس،
-
فإن صومه يبطل (١) ، وقد ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم: المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) .
-
الدليل:
-
عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة ... ) )، وذكر منهم: ((المجنون حتى يفيق) ) (٥)
-
الفرع الثاني: حكم القضاء على المجنون
-
لا يلزم المجنون القضاء (٦) عند الشافعية (٧) ، والحنابلة (٨) ، واختاره ابن حزم (٩) ، والألباني (١٠) .
-
الدليل:
-
أن المجنون رفع عنه التكليف؛ لحديث ((رفع القلم عن ثلاثة) ) وذكر منهم ((المجنون حتى يفيق) ) (١١) . وما لم يُكلَّف به لا يجب عليه أداؤه ولا قضاؤه.
-
الفرع الثالث: حكم من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ولم يفق إلا بعد غروب الشمس
-
من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ولم يفق إلا بعد غروب الشمس،
-
فإن صومه لا يصح (١٢) ، ويلزمه القضاء (١٣) ، وقد ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم: المالكية (١٤) ، والشافعية (١٥) ، والحنابلة (١٦) .
-
الدليل:
-
قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
-
والإغماء مرض.
-
الفرع الرابع: حكم من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ثم أفاق في النهار
-
من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ثم أفاق في النهار ولو جزءاً منه،
-
فإن صومه صحيح، وهو المذهب عند الشافعية (١٧) ، والحنابلة (١٨) ، وقولٌ للمالكية (١٩) ؛ وذلك لأنه قصد الإمساك في جزءٍ من النهار فصح صومه كما لو نام بقية يومه.
-
الفرع الخامس: حكم من نام جميع النهار
-
من نام جميع النهار، فصومه صحيحٌ عند عامة أهل العلم (٢٠) ؛ وذلك لأنه عادة ولا يزيل الإحساس بالكلية؛ ولأنه إذا نُبِّه انتبه، فهو كذاهلٍ وساهٍ.