المبحث الثالث: بم يحصل تعيين الأضحية؟
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٨٬٥٧٨ إلى ٨٬٥٩٥
-
٢/٣٤٥٢/٣٤٥
اختلف الفقهاء في السبب الذي يحصل به تعيين الأضحية على ثلاثة أقوال:
-
القول الأول: تتعين الأضحية بالقول كأن يقول هذه أضحية، وهذا مذهب الشافعية (٦) ، والحنابلة (٧) ، واختاره ابن عثيمين (٨) .
-
الأدلة:
-
أولاً: أنه إزالة ملك على وجه القربة فلا تؤثر فيه النية المقارنة للشراء كالعتق والوقف (٩) .
-
ثانياً: أن الشراء موجب للملك وكونها أضحية مزيل للملك،
-
ولا يصح أن يكون الشيء الواحد في حالة واحدة موجبا لثبوت الملك وإزالته، فلما أفاد الشراء ثبوت الملك امتنع أن يزول به الملك (١٠) .
-
القول الثاني: تتعين الأضحية بشراء الأضحية مع أالنية، وهو مذهب الحنفية (١١) ،وقول للحنابلة (١٢) ، وبه قال ابن القاسم من للمالكية (١٣) ، واختاره ابن تيمية (١٤) ، واللجنة الدائمة (١٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن عمر بن الخطاب رضي الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى) ) (١٦) .
-
٢/٣٤٦٢/٣٤٦
٢ - عن أبي حصين أن ابن الزبير رأى هدياً له فيه ناقة عوراء فقال: إن كان أصابها بعدما اشتريتموها فأمضوها،
-
وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها.
-
ثانياً: أن الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ إذا كان الفعل يدل على المقصود كمن بنى مسجدا، وأذن في الصلاة (١) .
-
ثالثاً: أنه مأمور بشراء أضحية،
-
فإذا اشتراها بالنية وقعت عنه كالوكيل (٢) .
-
القول الثالث: لا تتعين الأضحية إلا بالذبح، وهذا مذهب المالكية في المشهور (٣) ، واختاره الشوكاني (٤) .
-
دليل ذلك:
-
أنه ليس في اعتبار تعيين الأضحية بمجرد الشراء بالنية دليل يقوم به الحجة، والظاهر أنه إذا ذبحه بنية الأضحية وفى بما عليه وصار فاعلاً لما شرعه الله تعالى لعباده من الضحايا (٥) .