المسألة الثالثة: حكم تناول السحور أثناء الأذان
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٢٬٧٤٢ إلى ٢٬٧٥٨
-
١/٣١٣١/٣١٣
- إن كان المؤذن ثقة لا يؤذِّن حتى يطلع الفجر، وجب الإمساك بمجرد سماع أذانه.
-
- وإن كان المؤذن يؤذِّن قبل طلوع الفجر لم يجب الإمساك وجاز الأكل والشرب حتى يتبين الفجر، كما لو عرف أن المؤذن يتعمد تقديم الأذان قبل الوقت، أو كأن يكون في برية ويمكنه مشاهدة الفجر، فإنه لا يلزمه الإمساك إذا لم يطلع الفجر، ولو سمع الأذان.
-
- وإن كان لا يعلم حال المؤذن، هل أذَّن قبل الفجر أو بعد الفجر، فإنه يمسك أيضاً فإن الأصل أن المؤذن لا يؤذِّن إلا إذا دخل الوقت، وهذا أضبط في الفتوى وعليه عمل الناس.
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قوله تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
-
وجه الدلالة:
-
١/٣١٤١/٣١٤
أن الله سبحانه وتعالى قد علَّق الحكم بتبين طلوع الفجر، أي تيقن دخول وقته.
-
ثانياً: من السنة:
-
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ). أخرجه البخاري ومسلم (١) .
-
فعلق صلى الله عليه وسلم أذان ابن أم مكتوم رضي الله عنه بدخول وقت الفجر الثاني، فالعبرةُ بذلك، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فمتى دخل وقت الفجر وجب الإمساك،
-
وإن لم يُؤذَّن للصلاة،
-
ومتى لم يدخل وقت الفجر لم يجب الإمساك وإن أُذِّن للصلاة.
-
أدلة الإمساك عملاً بالأحوط كما في بعض الحالات السابقة:
-
١ - عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهة فمن ترك ما شُبِّه عليه من الإثم كان لما استبان أترك ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان ...
-
) ) أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
-
٢ - عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك) ) (٣)