المطلب الأول: رؤية الهلال
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٢٬٩٧٣ إلى ٣٬٠٠٢
-
١/٣٣٣١/٣٣٣
الفرع الأول: طلب رؤية الهلال
-
يشرع ترائي الهلال في اليوم التاسع والعشرين ليلة الثلاثين (١) ،
-
ومن أهل العلم من يعبر باستحباب ذلك (٢) ومنهم من يعبر بأنه فرض كفاية (٣) .
-
الأدلة:
-
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته،
-
فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) ). أخرجه البخاري ومسلم (٤)
-
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحصوا هلال شعبان لرمضان) ) (٥) .
-
٣ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره،
-
ثم يصوم لرؤية رمضان،
-
فإن غم عليه عد ثلاثين يوماً ثم صام) ) (٦) .
-
٤ - وقد حرص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته على رؤية هلال رمضان فكانوا يتراءونه (٧) :
-
١ - فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه) ) (٨) .
-
٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلاً حديد البصر، فرأيته وليس أحدٌ يزعم أنه رآه غيري - قال - فجعلت أقول لعمر أما تراه؟ فجعل لا يراه - قال - يقول عمر: سأراه وأنا مستلقٍ على فراشي) ).
-
أخرجه مسلم (٩) .
-
الفرع الثاني: العدد المعتبر في الرؤية
-
١/٣٣٤١/٣٣٤
يكفي في ثبوت دخول رمضان شهادة عدلٍ واحد، وهو مذهب الشافعية (١) ، والحنابلة (٢) ، وطائفةٍ من السلف (٣) ، وهو اختيار ابن باز (٤) ، وابن عثيمين (٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه) ) (٦) .
-
ثانياً: القياس
-
قياساً على الأذان، فالناس يفطرون بأذان الواحد، ويمسكون بأذان الواحد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ). أخرجه البخاري ومسلم (٧) .
-
الفرع الثالث: اشتراط قوة البصر مع العدالة
-
يُشترَطُ في الرائي مع عدالته، قوةُ بصره (٨) .
-
الأدلة:
-
١ - عموم قوله تعالى حكايةً عن إحدى ابنتي صاحب مدين: قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ
-
٢ - عموم قوله تعالى: قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
-
وجه الدلالة من الآيتين:
-
أن القوة والأمانة شرطان أساسيان في العمل،
-
ومن ذلك الشهادة، إذ لابد فيها من الأمانة التي تقتضيها العدالة، ولابد فيها من القوة التي يحصل بها إدراك المشهود به.
-
الفرع الرابع: من رأى هلال رمضان وحده ولم يشهد برؤيته، أو شهد ولم تقبل شهادته