المطلب الأول: حكم صلاة ركعتين خلف المقام بعد الطواف
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬٥٩٨ إلى ٦٬٦١٧
-
٢/١٩٥٢/١٩٥
صلاة ركعتين خلف المقام بعد الطواف، سنةٌ مؤكدة, وهو مذهب الشافعية في الأصح (١١) ، والحنابلة (١٢) , واختاره ابن حزم (١٣) ، وابن باز (١٤) , وابن عثيمين (١٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قوله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى .
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً،
-
ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام، فقرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فجعل المقام بينه وبين البيت ... الحديث) ) (١٦) .
-
٢ - عن عبدالله بن أبي أوفى قال: ((اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين) ) (١٧) .
-
٢/١٩٦٢/١٩٦
٣ - حديث الأعرابي الذي جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام وما يجب عليه، وفيه: ((خمس صلوات في اليوم والليلة) ) فقال: هل علي غيرهن؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع) ) ... الحديث (١) .
-
وجه الدلالة:
-
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صرَّح بأنه لا يجب شيءٌ من الصلاة، إلا الصلوات الخمس المكتوبات.
-
٤ - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خمس صلواتٍ كتبهن الله على العباد،
-
فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن؛ كان له عند الله عهدٌ أن يدخله الجنة،
-
ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذَّبه،
-
وإن شاء أدخله الجنة) ) (٢) .
-
وجه الدلالة:
-
أن النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر أن الصلوات التي فرضها الله على عباده، هي الصلوات الخمس فقط, وفي هذا دليلٌ على أن ركعتي الطواف غير واجبة.
-
٥ - عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من طاف بالبيت، وصلى ركعتين كان كعتق رقبة) ) (٣) .
-
وجه الدلالة:
-
كون رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج الحديث مخرج الفضل، وجعل لركعتي الطواف أجراً محدوداً؛ فإنه دليلٌ على أنها ليست بواجبة؛ إذ إن الواجب غير محدَّد الأجر والثواب.