المطلب الأول: حكم حج الكافر
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٤٬٤٥٧ إلى ٤٬٤٨٧
-
٢/٣٧٢/٣٧
لا يصح الحج من الكافر،
-
ولا يجب عليه (١) ،
-
ولا يجزئ عنه إن وقع منه (٢) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب
-
١ - قال الله تعالى: وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ .
-
وجه الدلالة:
-
أنه إذا كانت النفقات لا تقبل منهم لكفرهم مع أن نفعها متعدٍّ، فالعبادات الخاصة أولى ألَّا تقبل منهم، والحج من العبادات الخاصة،
-
فلا يُقبَل من كافر.
-
٢ - وقال تعالى: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ [الأنفال ٣٨] .
-
ثانياً: من السنة:
-
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟
-
وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟
-
وأن الحج يهدم ما كان قبله؟) ) أخرجه مسلم (٣) .
-
وجه الدلالة:
-
أن الحديث صحيح صريح في قطع النظر عما قبل الاسلام (٤) .
-
ثالثاً: الإجماع:
-
أجمع أهل العلم على أن الحج إنما يتعلق فرضه بالمسلم، نقله ابن حزم (٥) ، وابن قدامة (٦) ، والشربيني (٧) .
-
المطلب الثاني: من حج الفريضة،
-
ثم ارتد ثم تاب وأسلم فهل يجب عليه الحج من جديد؟
-
٢/٣٨٢/٣٨
لا تجب عليه حجة الإسلام مجددا بعد التوبة عن الردة، وهذا مذهب الشافعية (١) ، والحنابلة (٢) وقول ابن حزم (٣) واختاره ابن عثيمين (٤) وبه أفتت اللجنة الدائمة (٥) .
-
الأدلة:
-
أولا من الكتاب:
-
وجه الدلالة:
-
أن الآية دلت على أن إحباط الردة للعمل مشروط بالموت كافرا (٦) .
-
ثانياً: من السنة:
-
قول النبي لحكيم بن حزام: ((أسلمت على ما أسلفت عليه من خير) ) أخرجه مسلم (٧) .
-
وجه الدلالة:
-
٢/٣٩٢/٣٩
أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أثبت له ثواب ما قدم من أعمال صالحة حال كفره، بعد أن أسلم،
-
فمن باب أولى ثبوت الأعمال التي قدمها المرء حال إسلامه قبل ارتداده إذا عاد إلى الإسلام (١) .