المطلب الثالث: الحاجات الأصلية التي يشترط أن تفضل عن الزاد والراحلة:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٤٬٦٧٧ إلى ٤٬٦٩٦
-
٢/٥٣٢/٥٣
الحاجة الأول: نفقة عياله ومن تلزمه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه.
-
الحاجة الثانية: ما يحتاج إليه هو وأهله من مسكن، ومما لا بد لمثله كالخادم وأثاث البيت وثيابه بقدر الاعتدال المناسب له في ذلك.
-
الحاجة الثالثة: قضاء الدين الذي عليه، لأن الدين من حقوق العباد، وهو من حوائجه الأصلية، فهو آكد، وسواء كان الدين لآدمي أو لحق الله تعالى كزكاة في ذمته أو كفارات ونحوها (٦) .
-
المطلب الرابع: من وجب عليه الحج وأراد أن يتزوج وليس عنده من المال إلا ما يكفي لأحدهما
-
من وجب عليه الحج وأراد أن يتزوج وليس عنده من المال إلا ما يكفي لأحدهما، فعلى حالين:
-
الحال الأولى: أن يكون في حالة توقان نفسه والخوف من الزنا، فهذا يكون الزواج في حقه مقدماً على الحج.
-
٢/٥٤٢/٥٤
الحال الثانية: أن يكون في حال اعتدال الشهوة، فإنه يقدم الحج على الزواج، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والحنابلة (٣) ، واختاره ابن تيمية (٤) ، وابن باز (٥) ، وابن عثيمين (٦) .
-
الأدلة:
-
أدلة وجوب تقديم النكاح في حال توقان الشهوة:
-
أولاً: اتفاق العلماء على ذلك:
-
نقله شيخي زادة (٧) ، وابن كمال باشا (٨) , وحكاه المجد إجماعاً (٩) .
-
ثانياً: أن من اشتدت حاجته إلى الزواج وجبت عليه المبادرة به قبل الحج؛ لأنه في هذه الحال لا يسمى مستطيعاً (١٠) .
-
ثالثاً: أن في التزويج تحصين النفس الواجب،
-
ولا غنى به عنه، كنفقته، والاشتغال بالحج يفوته (١١) .
-
رابعاً: أن في تركه النكاح ترك أمرين: ترك الفرض، وهو النكاح الواجب، والوقوع في المحرم، وهو الزنا (١٢) .
-
دليل تقديم الحج على النكاح في حال اعتدال الشهوة:
-
أن الحج واجب على الفور على من استطاع إليه سبيلاً، فيقدم على المسنون؛ لأنه لا تعارض بين واجب ومسنون (١٣) .
-
فرع:
-
ليس من الحوائج الأصلية ما جرت به العادة المحدثة لرسم الهدية للأقارب والأصحاب،
-
فلا يعذر بترك الحج لعجزه عن ذلك. (١٤)