المطلب السادس: حكم صيام السبعة أيام بمكة بعد فراغه من الحج
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٧٨٢ إلى ٧٬٧٩٦
-
٢/٢٨٨٢/٢٨٨
يجوز صيام السبعة أيام بمكة بعد فراغه من الحج،
-
وإن كان الأفضل تأخيره إلى أن يرجع إلى أهله، وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية (٦) ، والمالكية (٧) ، والحنابلة (٨) ، وهو قولٌ للشافعي (٩) .
-
الأدلة:
-
أولاً: أدلة جواز الصيام بعد فراغه من الحج
-
قوله تعالى: وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ .
-
وجه الدلالة:
-
أن المراد من الرجوع الفراغ من الحج؛ لأن الفراغ منه سبب الرجوع إلى أهله، فكان الأداء بعد حصول السبب، فيجوز (١٠) .
-
أن كل صوم لزمه، وجاز في وطنه، جاز قبل ذلك، كسائر الفروض (١١) .
-
أنه صومٌ وجد من أهله بعد وجود سببه، فأجزأه، كصوم المسافر والمريض (١٢) .
-
ثانياً: أدلة أفضلية الصيام بعد رجوعه إلى أهله:
-
عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
-
فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله) ) (١٣) .
-
وجه الدلالة:
-
أنه يدل أن الأصل في الصيام أن يكون بعد رجوعه إلى أهله، وفيه تفسير للآية الكريمة.
-
احتياطاً؛ لأنه اختلف في جوازه قبل ذلك، فيفعله على الوجه المجمع عليه أحسن (١٤) .