* متى ينزل نصر الله؟
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ١٢٬١٦٠ إلى ١٢٬١٧٤
-
٣/٣٢٢٣/٣٢٢
كتب الله على نفسه النصر لأوليائه، ولكنه ربط هذا النصر بأمور:
-
١ - كمال حقيقة الإيمان في قلوبهم: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم/٤٧) .
-
٢ - استيفاء مقتضيات الإيمان، وهي الأعمال الصالحة في حياتهم: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ) (الحج/٤٠ - ٤١) .
-
٣ - استكمال العدة التي في طاقتهم: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال/٦٠) .
-
٤ - بذل الجهد الذي في وسعهم: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت/٦٩) .
-
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال/٤٥ - ٤٦) .
-
وبذلك تكون معهم معية الله، وينزل عليهم نصر الله كما نزل على الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وكما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في غزواتهم.
-
* إذا قام المسلم بالحق، وكان قيامه بالله ولله، لم يقم له شيء،
-
ولو كادته السماوات والأرض ومن فيهن لكفاه الله مؤنتها، وإنما يؤتى العبد من تفريطه أو تقصيره في هذه الأمور الثلاثة أو في بعضها.
-
فمن قام في باطل لم يُنصر،
-
وإن نُصر فلا عاقبة له، وهو مذموم مخذول.
-
وإن قام في حق لكن لم يقم لله، وإنما قام لطلب الحمد والشكر من الناس فهذا لا ينصر؛ لأن النصر لمن جاهد لتكون كلمة الله هي العليا،
-
وإن نُصر فبحسب ما معه من الصبر والحق، فالصبر منصور أبدا،
-
فإن كان الصابر محقاً كانت له العاقبة،
-
وإن كان مبطلاً لم تكن له عاقبة.