المبحث الرابع: الإحرام عقب صلاة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٥٬٠٩٩ إلى ٥٬١١٠
-
٢/٨٧٢/٨٧
اختلف أهل العلم فيها على قولين:
-
القول الأول: تُسن صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) ، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك (٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة) ) (٦) .
-
٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ثم يركب،
-
فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم،
-
ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم) ) (٧) .
-
القول الثاني: ليس للإحرام صلاة تخصه،
-
فإن كان في وقت فريضة استحب أن يحرم عقيب الصلاة المكتوبة، وهو روايةٌ عن أحمد (٨) ،واختيار ابن تيمية (٩) ، والألباني (١٠) وابن عثيمين وزاد: أو عقب صلاة مشروعة من عادته أنه يصليها (١١) .
-
الدليل:
-
أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة خاصة بالإحرام، وأنه صلى الله عليه وسلم إنما أحرم عقب الفريضة (١٢) .