المطلب السادس: دخول الحِجْر (١٤) ضمن الطواف
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬٤٣٠ إلى ٦٬٤٣٨
-
٢/١٨٣٢/١٨٣
الطواف من وراء الحطيم فرض، من تركه لم يعتد بطوافه، حتى لو مشى على جداره لم يجزئه، وهذا مذهب الجمهور من المالكية (١٥) , والشافعية (١٦) , والحنابلة (١٧) .
-
الأدلة:
-
٢/١٨٤٢/١٨٤
١ - عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: ((ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت، فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: لئن كانت عائشة رضي الله عنها سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم وعنها، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟
-
قال: نعم) ). أخرجه البخاري ومسلم (١) .
-
٢ - عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية - أو قال بكفر -؛ لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله؛ ولجعلت بابها بالأرض؛ ولأدخلت فيها من الحِجر) ) أخرجه مسلم (٢) .
-
وجه الدلالة من الحديثين:
-
أن الحِجْر جزء من الكعبة؛ فيجب أن يكون الطواف من ورائه،
-
فإن لم يطف من ورائه لم يتحقق الطواف حول الكعبة.
-
٣ - مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الطواف من وراء الحجر، وفعله بيان للقرآن الكريم، فيلتحق به؛ فيكون فرضا.