المطلب الثالث: آخر وقت طواف الإفاضة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٩٥٠ إلى ٧٬٩٦٧
-
٢/٢٩٦٢/٢٩٦
ليس لآخره حد معين لأدائه فرضاً (٩) ، بل جميع الأيام والليالي وقته إجماعاً، وقد نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة (١٠) .
-
وأما وقته الواجب فقد اختلف فيه أهل العلم على ثلاثة أقوال:
-
القول الأول: يجب أداؤه في أيام النحر،
-
فلو أخره حتى أداه بعدها صح، ووجب عليه دم جزاء تأخيره عنها، وهذا مذهب الحنفية (١١) .
-
الأدلة:
-
١ - أن الله تعالى عطف الطواف على الذبح في الحج، فقال: فَكُلُوا مِنْهَا،
-
ثم قال: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، فكان وقتهما واحدا، فيكره تأخير الطواف عن أيام النحر، وينجبر بالدم.
-
٢/٢٩٧٢/٢٩٧
٢ - أن الطواف نسك يفعل في الحج فكان آخره محدد؛ كالوقوف والرمي (١) .
-
٣ - أنه أدخل نقصاناً بتأخير الطواف عن وقته، فيجبر بدم كتأخير أركان الصلاة.
-
القول الثاني: يجب أداؤه قبل خروج شهر ذي الحجة،
-
فإذا خرج لزمه دم، وهذا مذهب المالكية (٢) (٣) .
-
الأدلة:
-
١. قال الله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ,
-
وجه الدلالة:
-
في الآية دليل على أن الحج مؤقت بأشهر محددة لا يجوز تأخيره عنها, وتأخير الطواف إلى محرم، فعل للركن في غير أشهر الحج.
-
القول الثالث: لا يلزمه شيء بالتأخير أبداً، وهذا مذهب الشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) ، وبه قال طائفة من السلف (٦) ، واختاره ابن المنذر (٧) , وابن باز (٨) .
-
الدليل:
-
أن الله أمر بالطواف أمراً مطلقاً، ولم يرد دليل يؤقت طواف الإفاضة كغيره من الأعمال، والأصل في ذلك براءة الذمة، وعدم التحديد.