المطلب الأول: بداية زمن الإمساك
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٢٬١٧٩ إلى ٢٬١٩٣
-
١/٢٧٤١/٢٧٤
يبدأ زمن الإمساك عن المفطِّرات من دخول الفجر الثاني (١) ، وذهب إلى هذا عامة أهل العلم (٢) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
وقد فسَّر النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَد بقوله: ((إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار) ). أخرجه البخاري ومسلم (٣) .
-
وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال: ((أنزلت وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ ولم ينزل مِنَ الْفَجْرِ، فكان رجالٌ إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود،
-
ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ مِنَ الْفَجْرِ فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار) ). أخرجه البخاري ومسلم (٤) .
-
والمراد هنا بالخيط الأبيض هو: المعترض في الأفق، لا الذي هو كذَنَب السرحان - الذي يكون عمودياً في السماء - فإنه الفجر الكاذب، الذي لا يُحلُّ شيئاً، ولا يُحرِّمه.
-
والمراد بالخيط الأسود: سواد الليل.
-
والتبيُّن: أن يمتاز أحدهما عن الآخر، وذلك لا يكون إلا عند دخول وقت الفجر (٥) .
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن عائشة رضي الله عنها أن بلالاً كان يؤذِّن بليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر) ). أخرجه البخاري ومسلم (٦) .
-
٢ - عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الفجر فجران:
-
فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة ولا يحرم الطعام،
-
وأما الفجر الذي يذهب مستطيلا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام) ) (٧) .