المبحث الثاني: هل الحج واجبٌ على الفور أو على التراخي؟
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٤٬٤٤٢ إلى ٤٬٤٥٢
-
٢/٣٥٢/٣٥
الحج واجبٌ على الفور عند تحقق شروطه، ويأثم المرء بتأخيره، وهذا مذهب جمهور الفقهاء (٦) ، وهو أصح الروايتين عن أبي حنيفة (٧) ، ومنقول عن مالك (٨) وهو قول أحمد (٩) ، واختيار الشوكاني (١٠) ، والشنقيطي (١١) ، وابن باز (١٢) ، وابن عثيمين (١٣) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب
-
١ - قوله تعالى: وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ والأمر على الفور (١٤) .
-
٢ - قوله تعالى: فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ .
-
وجه الدلالة:
-
أنَّ الله سبحانه قد أمر بالاستباق إلى الخيرات، والتأخير خلاف ما أمر الله تعالى به.
-
ثانياً: من السنة:
-
١ - عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا) ) (١٥) والأصل في الأمر أن يكون على الفور، ولهذا غضب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية حين أمرهم بالإحلال وتباطؤوا (١٦) .
-
ثالثاً: أنَّ الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يطرأ عليه العجز عن القيام بأوامر الله،
-
ولو أخَّر الحج عن السنة الأولى فقد يمتد به العمر، وقد يموت فيفوت الفرض، وتفويت الفرض حرام (١٧) .