الطلاق السني والبدعي
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ١٠٬٧٣٩ إلى ١٠٬٧٦٦
-
٣/١١٥٣/١١٥
١ - الطلاق السني: هو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، وله مراجعتها ما دامت في العدة، وهي ثلاثة قروء.
-
فإذا انقضت العدة ولم يراجعها طلُقت،
-
ولا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين،
-
وإن راجعها في العدة فهي زوجته.
-
* وإن طلقها ثانية فيطلقها كالطلقة الأولى،
-
فإن راجعها في العدة فهي زوجته،
-
وإن لم يراجعها طَلُقَت،
-
ولا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين.
-
* ثم إن طلقها الثالثة كما سبق بانت منه،
-
ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بنكاح صحيح، وهذا الطلاق بهذه الصفة وهذا الترتيب سُنِّي من جهة العدد، وسُنِّي من جهة الوقت.
-
* ومن الطلاق السني: أن يطلق الزوج زوجته بعدما يتبين حملها طلقة واحدة.
-
* قال الله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ... ) ثم قال:
-
* فإذا تم الطلاق وحصلت الفرقة فيسن للزوج أن يمتعها بما يناسب حاله وحالها جبراً لخاطرها، وأداء لبعض حقوقها كما قال سبحانه: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة/٢٤١) .
-
٢ - الطلاق البدعي: هو الطلاق المخالف للشرع، وهو نوعان:
-
١ - بدعي في الوقت: كأن يطلقها في حيض، أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها، وهذا الطلاق حرام ويقع، وفاعله آثم،
-
ويجب عليه أن يراجعها منه إن لم تكن الثالثة.
-
وإذا راجع الحائض أو النفساء أمسكها حتى تطهر،
-
ثم تحيض، ثم تطهر،
-
ثم إن شاء طلقها،
-
ومن طلقها في طهر جامعها فيه أمسكها حتى تحيض،
-
ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها.
-
١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مُرْهُ فليراجعها،
-
ثم لْيُطلِّقها طاهراً أو حاملاً) ). أخرجه مسلم (١) .
-
٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((مُرْهُ فليراجعها حتى تطهر،
-
ثم تحيض حيضة أخرى،
-
ثم تطهر ثم يُطلِّق بعدُ أو يمسك) ). متفق عليه (٢) .
-
٢ - بدعي في العدد: كأن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة، أو يطلقها ثلاثاً متفرقات في مجلس واحد كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. وهذا الطلاق محرم ويقع، وفاعله آثم، لكن الطلاق ثلاثاً بكلمة أو كلمات في طهر واحد لا يقع إلا واحدة مع الإثم.