المبحث الثاني: التبرع بالحج عن الميت:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٨٬٢٥١ إلى ٨٬٢٦٣
-
٢/٣٢٤٢/٣٢٤
يجوز التبرع بالحج عن الميت، سواء من الوارث أو من الأجنبي، وسواء أذن له الوارث أم لا (٤) ، وهو مذهب الشافعية (٥) ، والحنابلة (٦) . واختيار ابن باز (٧) وبه أفتت اللجنة الدائمة (٨) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقض الله فهو أحق بالقضاء) ) (٩) .
-
وجه الدلالة:
-
تشبيهه صلى الله عليه وسلم له بالدين،
-
ثم إنه لم يستفصله أوارثه أو لا، فدل على صحة الحج عن الميت، وقد تقرر في الأصول: أن عدم الاستفصال من النبي صلى الله عليه وسلم؛ ينزل منزلة العموم القولي (١٠) .
-
ثانياً: القياس على جواز أن يتبرع بقضاء دينه بغير إذن الوارث، ويبرأ الميت به (١١) .
-
ثالثاً: القياس على صحة الصدقة عنه (١٢) .
-
الفرع الأول:
-
من مات، ولم يكن له تركة لم يلزم أحدا أن يحج عنه، لكن يستحب لوارثه أن يحج عنه (١٣) .
-
الفرع الثاني:
-
العمرة كالحج في القضاء (١٤) .