المبحث الثاني: قضاء الصيام عن الميت الذي أخره لغير عذر
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٣٬٩٣٥ إلى ٣٬٩٤٣
-
١/٤٥٨١/٤٥٨
من مات وعليه صومٌ واجبٌ سواء كان عن نذرٍ أو كفارةٍ أو عن صوم رمضان، وقد تمكن من القضاء، ولم يقض حتى مات، فلوليه أن يصوم عنه،
-
فإن لم يفعل أطعم عنه لكل يوم مسكيناً، وهذا قول الشافعي في القديم (١) ، واختاره النووي (٢) ، وابن باز (٣) ، وابن عثيمين (٤) .
-
الأدلة:
-
١ - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من مات وعليه صيام، صام عنه وليُّه) ). أخرجه البخاري ومسلم (٥) .
-
وهذا خبر بمعنى الأمر، لكنه ليس للوجوب (٦) .
-
و (صيام) هنا نكرة غير مقيدة بصيام معين.
-
والولي الذي يقضي عنه الصوم هو الوارث؛ لقوله تعالى: وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ .
-
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما ((أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنه كان على أمها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى) ).
-
أخرجه مسلم (٧) .