باب السلم
الرعاية الصغرىالحنابلةالمسائل ٥٬٨٠٠ إلى ٥٬٨٧٤
-
١/٦٤٤١/٦٤٤
قلت: وهو بيع معدوم خاص بثمنٍ مقبوض.
-
ويصح بلفظ السلم والسلف، وكلما يصح به البيع.
-
وإنما يصح في الذمة، وفي مال يجوز بيعه به نساء، ويضبط بصفة وقدر،
-
فلا يصح في در ولؤلؤ، وحيوان حامل، وثمن مغشوش،
-
ولا في عينٍ من عقارٍ، وشجرٍ نابتٍ وغير ذلك،
-
ولا في معجونٍ وحلواء وند وغالية ولبن فيه ماء.
-
ويصح في شهد وخبزٍ وجبن ونحوهما.
-
وفي الآنية المختلفة الرؤوس والأوساط، والثوب المنسوج من نوعين، والقسي والنبل المريش، والرماح والخفاف وجهان.
-
١/٦٤٥١/٦٤٥
وشروطه: ذكر الجنس، والنوع، وكل وصفٍ يختلف به الثمن غالبًا.
-
ولا يصح شرط الأجود. وفي شرط الأردأ الأدنى وجهان.
-
ويصح قوله: جيد ورديء. ويكفي أقلهما.
-
فإن جاء بما شرط أو أجود منه من نوعه ولو قبل محله لزم أخذه وحرم عوض الجودة وحل عن زيادة القدر.
-
وإن انضر المسلم، أو كان أنقص بما شرط، أو نوعًا آخر؛ لم يلزمه، وله أخذه.
-
ولا يأخذ غير جنسه.
-
وقيل: ولا نوعًا آخر.
-
الثاني: ذكر قدره بكيلٍ أو وزنٍ أو ذرعٍ يعلم، لا هذا الكيل وهذه الصنجة، ومثل هذا الثوب،
-
ومن هذا البستان ونحوه دون قريةٍ ونحوها.
-
وإن أسلم في نقدٍ أو عرضٍ عرضًا مقبوضًا جاز في الأصح،
-
فلو أسلم عرضًا في عرضٍ بصفته فجاءه به عند الأجل لزمه أخذه.
-
وقيل: لا.
-
ولو أسلم جاريةً صغيرةً في كبيرةٍ، فصارت عند المحل كما شرط؛ ففي جواز أخذها احتمالان.
-
وإن كان حيلة حرم.
-
الثالث: ذكر أجلٍ معلومٍ له وقع في الثمن.
-
وقيل: بالأهلة.
-
ويقبل قول المسلم إليه مع يمينه في قدره ومضيه.
-
١/٦٤٦١/٦٤٦
وإن أسلم إلى الحصاد أو الجذاذ فروايتان.
-
ولا يصح حالًا، ولا مطلقًا،
-
ولا إلى يومٍ إلا أن يسلم في شيءٍ يأخذه كل يومٍ جزءًا معلومًا، كخبزٍ ولحمٍ ونحوهما، نص عليه.
-
ولا يضر بقاء عظمه.
-
فإن أسلم في مشويه أو مطبوخه فوجهان.
-
الرابع: أن يوجد غالبًا في محله ومكان الوفاء لا وقت العقد،
-
فلو تعذر أو بعضه فله الصبر وفسخ الكل، أو العوض وأخذ الثمن الموجود، أو مثل المثلي وقيمة غيره.
-
وقيل: ينفسخ يتعذره.
-
وقيل: فيما تعذر، ويخير في الباقي.
-
الخامس: أن يقبض الثمن تامًا معلومًا قدره ووصفه وقت العقد قبل التفرق.
-
وقيل: تكفي رؤيته.
-
وإن قبض بعضه وتفرقا بطل.
-
وعنه: فيما لم يقبض.
-
وإن رده بعيب فله بدله في مجلس الرد.
-
وعنه: يبطل.
-
وكذا رد بعضه.
-
وقيل: يبطل فيه فقط.
-
ولا يسلم في مكيلٍ وزنًا أو عكسه.
-
وعنه: يصح.
-
١/٦٤٧١/٦٤٧
ولا في مذروعٍ وزنًا أو عكسه،
-
ولا معدودٍ مختلفٍ من حيوانٍ وغيره.
-
وعنه: يصح وزنًا في غير الحيوان، كالفلوس إن جاز السلم فيها.
-
وعنه: عددًا.
-
وقيل: في المتقارب كجوزٍ وبيضٍ عددًا، وفي المتفاوت كفاكهةٍ وبقلٍ وزنًا.
-
وإن أسلم في جنسٍ إلى أجلين أو جنسين إلى أجلٍ صح إن بين ثمن كل جنسٍ وقسط كل أجلٍ.
-
وعنه: مطلقًا.
-
ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه،
-
ولا هبته، ولا أخذ عوضه،
-
ولا التولية ولا الشركة فيه،
-
ولا الحوالة به، ولا الإقالة إن جعلت بيعًا، وإلا صحت في كله، وفي بعضه روايتان. ويقبض الثمن أو عوضه في مجلس الإقالة.
-
وقيل: متى شاء.
-
ومتى انفسخ بإقالةٍ أو غيرها أخذ منه عوض ثمنه من جنسه.
-
وقيل: أو غيره.
-
فإن قبض المسلم فيه، أو دينًا آخر بكيلٍ أو وزنٍ، وادعى غلطًا عليه ممكنًا عرفًا؛ قبل قوله مع يمينه في الأصح.
-
وإن قبضه جزافًا فتلف قبل قوله في قدره.
-
ومثله كل مبيعٍ ومعيارٍ.
-
ومن له سلم، وعليه سلم من جنسه، فقال لغريمه: أقبض سلمي لنفسك؛ لم يصح قبضه.
-
وقيل: يصح للآمر.
-
وإن قال: أقبضه لي ثم أقبضه لك؛ صح.
-
وإن اكتاله هو ووفاه بالكيل الذي رآه المسلم، أو اشترى مكيلًا قد رأى كيله قبل البيع، وما غابا؛ فروايتان.
-
١/٦٤٨١/٦٤٨
وإن اكتاله وتركه في كيله وقبضه للمسلم أو لمشتريه إذن صح قبضهم.
-
ويجب الوفاء موضع العقد،
-
ويصح شرطه في غيره على الأصح، وليس له مطالبته في غيره.
-
وإن بذله له، ولا مؤنة لنقله؛ لزمه أخذه.
-
فإن بذل أجرة نقله لم يحل.
-
وإن عقدا ببريةٍ شرطا مكانه.
-
وقيل: يصح مطلقًا، والوفاء بأقرب الأماكن منه.
-
ولا يؤخذ رهن، ولا كفيل،
-
ولا ضامن بالمسلم فيه، ولا بثمنه.
-
وعنه: يجوز، ويزولان بفسخ العقد بإقالةٍ، أو تعذر المسلم فيه.