باب الغصب
الرعاية الصغرىالحنابلةالمسائل ٧٬٣٠٧ إلى ٧٬٤٤٧
-
١/٧٤٩١/٧٤٩
وهو الاستيلاء على مال الغير قهرًا ظلمًا من عقارٍ ومنقولٍ حتى أمّ الولد.
-
وعنه: لا يضمن عقار لم يتلف بغرقه ونحوه.
-
وجحد العارية كغصب.
-
ويجب ردّ المغصوب إلى محلّه بزيادته وإن غرم أضعافه،
-
فإن طلبه ربّه حيث لم يغصب ولنقله مؤنة أخذ بدله إن لم يوكّل من يقبضه ثمّ.
-
وإن نقصت قيمته حيث غصب تعيّنت،
-
وإن نقل بلا مؤنةٍ أحضره أو مثله كالنقدين.
-
وإن بذل له بدله حيث غصب ولا مؤنة لنقله لزمه أخذه مع أمن البلد والطريق وتلف الأصل، وإلا فلا.
-
ومن غصب خيطًا فخاط به جرح آدمي أو حيوان محترم غرم قيمته إن خيف التلف بقلعه.
-
وقيل: إن كان يؤكل وهو له ذكّاه.
-
فإن مات الحيوان ردّه وإن مات الآدمي فلا.
-
١/٧٥٠١/٧٥٠
قًلْتُ: ويحتمل ردّه، كمن قلع مال غيره ظلمًا.
-
ومن بنى على خشب غصبه ولم يبل؛ نَقَضَهُ وردّه،
-
وإن رقع به سفينته لم يقلع في اللجّة.
-
وقيل: بلى إن لم يكن فيها آدمي أو حيوان محترم أو مال الغير.
-
وإن سمر بمسمار غصبٍ قلع.
-
ولا يضمن نقص قيمة المغصوب بتغيّر سعره مع ردّ أو تلف.
-
وعنه: بلى.
-
وقيل: مع تلفه فقط.
-
وإن نقصت لمرض ثمّ برأ فعادت لم يضمن،
-
وإن عادت بتعلّم صنعة ونحوه ضمن النقص.
-
وإن سمن فزادت ثم هزلت فعاد إلى قيمته الأولى ضمن ما نقص على الأصحّ،
-
وإن عادت إلى تلك الزيادة والقيمة ضمن الأولى في الأصحّ كغير جنسها.
-
وإن زادت قيمته بهزال ردّه لا له ولا عليه.
-
وما تلف أو تعيّب من مغصوبٍ مثليٍّ أو بعضه أو زيادتيه غرم مثله، ويأخذه المالك.
-
فإن تعذّر غرم قيمته يوم تعذّر مثله.
-
وعنه: يوم غصبه.
-
وعنه: يوم تلفه وعيبه.
-
وقيل: يوم قبض البدل.
-
١/٧٥١١/٧٥١
وخُرِّج أكثر ما هي من غصبه إلى تعذّر مثله.
-
وإن غرم القيمة ثم وجد المثل لم يردّها المالك ليأخذه،
-
وإن قدر على المغصوب ردّها وأخذه.
-
وقيل: يضمن النقرة والسبيكة والرطب والعنب، وما عمل من مثليّ فخرج عن أصله كمسلة وثوب بالقيمة.
-
وإن غرمها في غير بلد غصبه مع تلفه،
-
ثم رجع إليه؛ فلربه طلب المثل وردّها.
-
ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه، نصّ عليه.
-
وقيل: أكثرها من غصبه إلى تلفه.
-
وخُرِّج أن عليه قيمته يوم غصبه حيث غصب من نقده أو غالبه إن خالف جنس المتلف.
-
وإن وافق كتبرٍ ومصوغٍ مباحٍ قيمته غير وزنه، ومحلىً بنقدٍ؛ قوّم بغير جنسه في الأصحّ.
-
وإن حرم كإناء نقدٍ ضمنه وزنًا لا قيمةً على الأصحّ.
-
١/٧٥٢١/٧٥٢
وإن حُلّي بنقدين قُوّم بأيهما شاء وأخذ بقيمته عرضًا.
-
ويضمن نفع المغصوب مدّة غصبه على المذهب بالتفويت والفوات تحت يدٍ عاديةٍ إلا نفع البضع.
-
فمن غصب عبدًا فأبق، أو دابةً فشردت؛ ضمن القيمة والأجرة إلى حين أدائها، وفيما بعد وجهان.
-
فإن رجع ردّه وأخذ القيمة،
-
وإن تلف غرم أجرته إلى يوم تلفه.
-
وإن تلف جزؤه أو خرق أو كسر ضمن قيمة ذلك رقيقًا كان أو غيره.
-
وعنه: من قدر من الحر ضمن من القنّ بقدرٍ من قيمته.
-
وخُرِّج بأكثرهما، كما لو جنى هو عليه.
-
وإن جنى عليه غيره فلربّه أن يضمن غاصبه أكثرهما، ويرجع هو على الجاني بأرش الجناية، أو يضمن الجاني الأرش وغاصبه باقي نقصه.
-
وعنه: يضمن عين الفرس والبغل والحمار بربع القيمة.
-
ومن غصب خفّين أو نحوهما فأتلف أحدهما أو تلف بيده ردّ الباقي وقيمة التالف، وفي أرش النقص وجهان.
-
ومن غصب حنطةً فبلّها أخذ ربّها مثلها أو أرشها، أو صبر ليت فسادها، ويأخذ معها أرشه.
-
ومن غصب غزلًا فنسجه، أو ثوبًا فقصره، أو خشبًا فنجره، أو شاة فذبحها، أو شواها، أو نقرةً فضربها دراهم، أو حبًا فطحنه، أو دقيقًا فعجنه، فزادت القيمة؛ اشتركا،
-
وإن نقصت فعلى الغاصب، نصّ عليهما.
-
١/٧٥٣١/٧٥٣
وقيل: يرده بزيادته مجانًا، كما لو لم يزد ولم ينقص.
-
وقيل: هو له في الكل، وعليه عوضه قبل تغيّره.
-
وعنه: يخير المالك بينهما.
-
وقيل: له أجرة عمله.
-
ويغرم الغزل والدقيق بوزنهما إن تلف.
-
وقيل: بالقيمة.
-
وقيل: للمالك أيهما شاء.
-
ومن غصب حبًا فزرعه، أو بيضًا فصار فرخًا، أو نوىً فصار غرسًا؛ ردّه مجانًا.
-
وخُرِّج أنه شريك. ويحتمل أنه له وعليه بدل أصله.
-
ومن غصب ثوبًا فصبغه اشتركا بقيمتهما ما لم ينقص، وزيادة أحدهما لربه، والنقص على الغاصب.
-
وله قلعه إن ضمن النقص.
-
وقيل: لا، كالمالك على الأظهر.
-
وقيل: إن لم يضمن حق الغاصب.
-
ويحتمل القلع بالأرش إن لم تنقص قيمة الثوب قبله.
-
فإن وهبه لربّ الثوب، أو التزويق لرب الدار؛ لزمه قبوله في الأصحّ.
-
وكذا إن غصب صبغًا فصبغ به.
-
ويحتمل أن تلزمه قيمته أو مثل مثليّه.
-
وإن غصب ثوبًا وصبغًا فصبغه به ردّه وأرش نقصه، وزيادته لغو.
-
١/٧٥٤١/٧٥٤
ومن غصب أرضًا فبنى فيها أو غَرَسَ لزمه القلع في الأصح وتسويتها .... ته مطلقًا. وقبل: ....
-
ومن اشترى أرضًا فغرسها أو بنى فيها،
-
ثم استحقّت؛ فلربها قلعها، ويرجع المشتري على البائع بما غرم.
-
وقيل: بنقصه.
-
وعنه: ليس له القلع إلا أن يضمن النقص،
-
ثم يرجع به على البائع.
-
ومن غصب مثليًا فخلطه بمثله من جنسه ولم يشتركا لزمه مثله منه.
-
وقيل: من حيث شاء.
-
وإن كان أجود أو أردأ أو غير جنسه اشتركا بالقيمة.
-
وقيل: عليه مثله.
-
وإن خلطه بما يتميز لزمه ردّه مميّزًا.
-
ومن غصب نقدًا فاشترى بعينه شيئًا فهو وربحه لربه،
-
وكذا إن اشترى في ذمته.
-
وقيل: بنية نقده ثم نقده.
-
وعنه: يردّ مثله، وهو وربحه له.
-
وعنه: ربحهما صدقة.
-
١/٧٥٥١/٧٥٥
قلت: بل يرده الغاصب في الأولى لبطلان تصرفه الحكميّ في هذه العين على الأصح بكل عقد وعبادة.
-
فإن جهل ربه تصدّق به عنه مضمونًا
-
-وكذا كل مغصوب- ويغرم الثمن لربه إذا عرفه،
-
فإن استرده رده وأخذ ما غرم.
-
قُلْتُ: وما سلّمه إلى حاكم برئ منه.
-
وإن اختلط نقد حرام بحلال مثليه فأكثر أعطى قدر الحرام لربه، أو تصدّق به عنه إن جهله، وحلّ ما بقي.
-
وإن عبر الحرام الثلث حرم الكلّ.
-
وقيل: هو كالأوّل.
-
ومن غصب أمة فوطئها لزمه مهرها،
-
وإن طاوعت، وأرش بكارتها.
-
وعنه: لا مهر، كثيّبٍ.
-
وكذا وطء الحرّين.
-
ويحدّ إن علم التحريم،
-
وكذا هي إن طاوعت.
-
والولد للسيد، ويضمن الغاصب نقص الولادة، ولا يجبر بالولد.
-
ومن قبض مغصوبًا من غاصبه عالمًا فتلف أو بعضه أو بعض نمائيْه بعد قبضه استقر ضمانه عليه، ولربه تضمين أيهما شاء.
-
وإن جهله جاز أن يضمن العين والجزء والنفع، ويرجع على غاصبه بما لم يلتزم هو ضمانه ولم ينتفع به كنقصان الولادة وعوض ولده.
-
١/٧٥٦١/٧٥٦
وفيما انتفع بمقابله كأجرة الخدمة وأرش البكارة والمهر، وقيمة الولد القن: روايتان.
-
ويرجع التهب والمودع والمرتهن والوكيل المتبرع بقيمة العين والجزء والنفع، والمستأجر بقيمة العين والجزء فقط، وعكسه المشتري والمستعير، ويرجع المشتري والمستأجر على الغاصب بما أخذ منهما ثمنًا مطلقًا.
-
وقيل: يرجع المشتري بما زاد على الثمن.
-
ولا يغرم زيادة المغصوب قبل قبضه، وولده وولد المتهب حرّ إن جهلا، ويغرمان قيمته يوم ولد.
-
وقيل: يوم المحاكمة.
-
وعنه: مثل قيمة.
-
وعنه: يخير بينهما.
-
وعنه: مثله في صفته تقريبًا.
-
والمهر ويرجعان بما ذكر.
-
ومن تزوجها من الغاصب أو منها جهلًا فدى ولده إن مات بما ذكر. وفي رجوعه على الغاصب روايتان،
-
وكذا المهر وأرش البكارة.
-
وإن تزوجها على أنه أمة فولده الحي كهي.
-
وإن عتقت وتزوجها أو غّ بحريتها فدى ولده كما سبق.
-
وإن ضمن الغاصب كل ذلك رجع على القابض بما لا يرجع به عليه،
-
ولو قبضه ربه لم يرجع بما يلزمه لو أنه أجنبي.
-
إن أطعمه له أو لعبده أو دابته، أو تركه عنده، أو أخذه منه بعقد جائز أو لازم مع علمه؛ برئ من غصبه فقط، وإلا فلا.
-
١/٧٥٧١/٧٥٧
وقيل: إن أعاره لربه برئ علم أو لا.
-
وإن أطعمه له أو لعبده أو دابته أو غرّه بأنه له برئ.
-
وإن أطعمه لأجنبي عالم به أو وهبه له فأكله استقر ضمانه عليه، ويضمن ربه أيما شاء.
-
فإن قال: كًلْ فإنه لي، أو أطلق؛ ففي أيهما يستقر الضمان عليه؟ وجهان.
-
وقيل: إن قال: هو لي استقر عليه، وإلا فلا.
-
ومن استخدم حرًا بالغًا غصبًا ضمن نفعه،
-
فإن حبسه ففات به وجهان.
-
ويضمن الحر الصغير بغصبه.
-
وقيل: لا، كالكبير في الأصح.
-
وفي حليّه وثيابه إذن وجهان.
-
ومن غصب عصيرًا فتخمر ضمن قيمته.
-
فإن تخلل بعد فهو لربه، وعلى غاصبه نقص قيمة العصير.
-
ولا يعرض لخمر ذميّ مستورة،
-
وإن أتلفها لم تضمن على ... ضمنّها الذمي.
-
ويجب إرقة خمر المسلم ولا غرم، وإن تخللت ردّها.
-
١/٧٥٨١/٧٥٨
وقيل: لا تراق المخللة ... أيضًا لم تزل الحرية، ويأخذ ثمنه حين العقد من أيهما شاء، ويستقر الضمان على المشتري.
-
ويحتمل أن يبطل عتقه إن صدّقه معه، ويكون للمدّعي.
-
وجناية العبد المغصوب على سيده وغيره يضمنها غاصبه، وجنايته عليه وعلى ماله هدرٌ في غير قودٍ،
-
فلو قتل عبدٌ أحدهم فله قتله ويضمن غاصبه قيمته فيهنّ لسيده.
-
ويقبل قول الغاصب مع يمينه في قيمة المغصوب التالف وقدره وصنعة يحسنها، وقول ربه في عدم عيبه أو ردّه.