باب إحياء الموات
الرعاية الصغرىالحنابلةالمسائل ٧٬٥٩٢ إلى ٧٬٦٦٦
-
١/٧٦٨١/٧٦٨
وهو كل أرض داثرة لا اختصاص فيها، ولم يعلم أنها ملكت، أو ملكها غير معصوم.
-
وإن كان فيها أثر ملك لم يعلم ربه فروايات، الثالثة: تملك مع الشك في سبق عصمة المالك دون التيقن.
-
فإن علم ربه المعصوم،
-
ولا وارث له؛ خص به الإمام من شاء.
-
وعنه: من أحياه ملكه.
-
ويملك بالإحياء على الأصح قرية خراب لم تملك.
-
ولا يملك بالإحياء ما قرب من عامر وتعلّق بمصلحته،
-
فإن لم يتعلق بها فروايتان.
-
ويجعل طريق ما أحياه سبعة أذرع.
-
١/٧٦٩١/٧٦٩
فمن أحيا أرضًا ميتةً فله مسلمًا كان أو لا -نصّ عليه- بإذن إمامٍ أو لا، في دارنا أو لا.
-
ولا يملك مسلم موات بلدة كفار صولحوا على أنها لهم بإحيائه، وموات العنوة كغيره يملكه به، ولا خراج عليه.
-
وعنه: لا يملكه به؛ لكن يقرّ بيده بخراجٍ.
-
وإن أحياه ذميّ أدى خراجه،
-
وإن أحيا غيره لم يلزمه.
-
وعنه: عليه عشر ثمره وزرعه.
-
وقيل: لا يملك ذميّ بالإحياء في دارنا.
-
ويملك المحيا بحائطٍ، وإخراج ماء البئر، وحبسه في البطائح.
-
وقيل: بما عدّ إحياء عرفًا.
-
وقيل: ما لم يتكرر كل عام.
-
ومن ظهر فيما أحياه معدن باطن جامد ملكه.
-
وإن ظهر فيه معدن ظاهر جار أو عين ماء أو كلأ أو شجر فهو أحق به،
-
ولا يملكه قبل حيازته على الأصح، كما لو كان ظاهرًا فيه قبل.
-
ومن حفر بئرًا في موات ملكها وحريمها، وهو: خمسة وعشرون ذراعًا من كل جانب.
-
وإن سبق إلى بئر قديمة كبيرة لا ماء لها واستخرجه ملكها وحريمها وهو خمسون ذراعًا، نصّ عليه.
-
١/٧٧٠١/٧٧٠
وعنه: الوقف.
-
وقيل: حريم البئر حاجة ترقية مائها.
-
وقيل: مدّ حبلها من كل جانب.
-
ومن حفر عينًا ملك حريمها خمسمائة ذراع.
-
وقيل: بل قدر حاجته.
-
وكذا النهر.
-
وقيل: ما يحتاجه لتنظيفه.
-
وعليه بذل فضل مائه لبهائم غيره.
-
وعنه: وزرعه.
-
ومن سبّل بئرًا فهو كغيره، وهي للشرب والزرع، ويقدّم الآدمي ثمّ بقية الحيوان.
-
وإن أكمل إحياء بئر مختصة به ورحل عنها ثم عاد فهو أولى بها في الأصح، وللناس للشرب منها.
-
ومن تحجّر أرضًا ولم يتم إحياؤها، أو أقطعها له إمام؛ فهو أحق بها،
-
ومن جعلها له أو وارثه، وله هبتها. وفي صحة بيعها وجهان.
-
فإن لم يحيها قيل: إما أن تتم وإلا يحيي غيرك، ويمهل شهرين - وقيل: ثلاثة- فإن أحياها غيره بعدها ملكها.
-
وإن أحياها فيها، أو أحيا ما حماه إمام؛ فوجهان.
-
١/٧٧١١/٧٧١
وله أن يقطع إرفاقًا لبيع وشراء وغيرهما متسع الرحاب والشوارع والمشارع، وكل مشترك عام ما لم يضر الناس.
-
ومن أقطعه أحق ما لم يرجع الإمام،
-
ثم من سبق بلا إقطاع ما بقى قماشه،
-
فإن طال منع في الأصح.
-
فإن استبق اثنان اقترعا.
-
وقيل: يقدم الإمام من شاء.
-
ومن سبق إلى مباحٍ منقولٍ ملكه بأخذه،
-
فإن أخذه اثنان اشتركا، وكذا مع الحاجة.
-
وقيل: يقرع.
-
وقيل: يقدّم الإمام من شاء.
-
ولا يملك معدن بإحيائه وحده،
-
ولا يجوز إقطاعه ليملك،
-
ومن سبق إليه ملك ما أخذه فإن دام منع.
-
وقيل: لا.
-
وقيل: يحتمل أن يملك بإحيائه.
-
ويجوز إقطاعه.
-
١/٧٧٢١/٧٧٢
وإن كان بقرب الساحل موضع يصير الماء فيه ملحًا جاز إقطاعه، ويملك إذن بإحيائه في الأصح.
-
وإن كان الماء في نهرٍ مباحٍ سقى الأعلى حتى يبلغ الماء الكعب،
-
ثم أرسله إلى من يليه.
-
وإن كانت أرض الأعلى مستفلةً جدًا سقى ما أراد،
-
ثم سدّ عن أرضه حتى يصعد العالية.
-
فإن أراد أحد إحياء أرض ليسقيها منه جاز ما لم يضرّ أهل الأرض الشاربة.
-
ومن أخذ ما نبذ رغبة عند ملكه.
-
ومن ترك دابته بمهلكة أو فلاة ترك إياس لانقطاعها، أو عجز عن علفها؛ ملكها آخذها، نصّ عليه.
-
وقيل: لا، كرقيقه ومتاعه.
-
وله النفقة والأجرة.
-
وقيل: لا.
-
ومن ألقى قماشه في البحر ملكه آخذه.
-
وقيل: لا.
-
وله الأجرة.
-
وقيل: لا.
-
وإن انكسر مركبه فذهب قماشه ردّه آخذه وله أجرته.
-
وللإمام فقط أن يحمي مواتًا لرعي ما عليه حفظه، ومال من ضعف عن البُعْد للرّعي ما لم يضرّ الناس.
-
١/٧٧٣١/٧٧٣
ولا ينقض الإمام ما حماه النبي -عليه السلام.
-
وقيل: مع الحاجة إليه.
-
وفيما حماه الأئمة وجهان.