باب المساقاة والمزارعة
الرعاية الصغرىالحنابلةالمسائل ٦٬٧٩٤ إلى ٦٬٨٣٥
-
١/٧١٣١/٧١٣
تصح المساقاة على كل شجر له ثمر يؤكل من نخل وكرم وغيرهما من قراح معين، وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يحمل، نصّ عليه، بجزء معلوم من الثمر له، كصفه.
-
فإن شرط شجرة معينة، أو اشترط أحدهما ثمر شجر معين، أو أصوعًا معلومة، أو دراهم معلومة،
-
ولو مع الجزء؛ بطلت، والثمر لرب الأصل، وعليه أجرة المثل للآخر.
-
وتصح على ثمر بدا ولم يكمل.
-
وعنه: لا.
-
وقيل: إن ساقاه على ما يقصد ورقه كالتوت صحّ.
-
وإنما تصح ممن له التصرف في المال بنفسه، وتصح بلفظ المساقاة والمعاملة. وفي الإجازة وجهان.
-
وإن عملا في شجر بينهما نصفين، وشرطا التفاضل في ثمره، صحّ.
-
وقيل: لا.
-
١/٧١٤١/٧١٤
وهي عقد جائز يبطل بمبطل الوكالة،
-
ولا تفتقر إلى تعيين مدة.
-
فإن فسخ المالك قبل ظهور ثمره فللعامل أجرة مثله،
-
وإن فسخ هو فلا شيء له،
-
وإن فسخ أحدهما بعد ظهورها فللعامل حقه منها.
-
وقيل: لازم، فلا تبطل بما ذكر، وتفتقر إلى القبول لفظًا، وتعيين مدة يكمل فيها الثمر،
-
وإن كان لا يكمل في مثلها بطلت، وفي أجرة عمله وجهان.
-
وإن احتمل أن يكمل صح.
-
وقيل: لا، ففي أجرته وجهان.
-
وإن مات العامل والعمل في ذمته تممه وارثه من تركته إن قلنا: عقدها لازم،
-
فإن أبى استؤجر من التركة من يعمله،
-
وإن لم تكن تركة فله أن يتمه لأجل الثمر،
-
ولا يجبر ولرب المال الفسخ إذن.
-
وإن كانت على معين بطلت بموته مطلقًا.
-
وإذا تم العمل وظهر الشجر مستحقًا فله أجرة مثله على الغاصب، والثمر للمالك.
-
وإن هرب العامل ولم يجد له مالًا ولا من يقرضه فله الفسخ،
-
فإن فسخ قبل ظهور الثمر فلا أجرة له.
-
وقيل: بلى.
-
وإن فسخ بعده فهو لهما.
-
وإن عمل المالك بإذن الحاكم أو بشهادة رجع به، وإلا فلا.
-
وإن فسخ وقد بدا الصلاح فله أن يبيع أو يشتري، ويتولى الحاكم حق العامل،
-
فإن باعا فما بقي من العمل عليهما.
-
وقبل بدوّ الصلاح له البيع بشرط القطع، ويحفظ حق العامل له.
-
١/٧١٥١/٧١٥
وعليه ما فيه صلاح الثمر ونحوه من سقي، وزبار، وتلقيح، وتسوية، وتشميس، وإصلاح موضعه وطرق الماء، والأجاجين، والجرين، ونقل الثمر إليه، وحفظه حتى يقسم، وإدارة الدولاب، وقطع حشيش يضّره.
-
وعلى ربّ الأصل ما يحفظه كسد حائط، وإنشاء نهر وبئر، ودولاب وما يديره من آلة ودابة، وكش التلقيح ونحوه.
-
والجذاذ عليهما بقدر حقيهما، نصّ عليه.
-
وقيل: على العامل، كما لو شرط.
-
وإن شرط على كل واحد وظيفة الآخر لم يصح، وفي فساد العقد روايتان.
-
وهو كالمضارب فيما يقبل قوله فيه من نفي الهلاك والخيانة، وغيرهما.
-
فإن خان ضم إليه من ماله مشرف،
-
فإن تعذّر حفظه استؤجر عليه من يعمله.
-
وتقدّم بينته في قدر ما شرط له.
-
وقيل: بينة المالك، وقوله إن عدم البينة.