باب الحجر بالفلس وغيره
الرعاية الصغرىالحنابلةالمسائل ٦٬٣٠٤ إلى ٦٬٣٨٠
-
١/٦٨٠١/٦٨٠
المفلس: من ماله لا يفي بما عليه حالًا.
-
ويجب الحجر عليه بسؤال غرمائه.
-
وقيل: أو بعضهم.
-
ويسن إظهاره والإشهاد عليه.
-
ولا ينفذ تصرفه فيه.
-
وعنه: يصح عتقه، كتدبيره.
-
وله ردّ ما اشتراه قبل الحجر بعيبٍ أو خيارٍ،
-
وأن يتزوج ويطلّق ويقر بنسب وطلاق، وحدٍّ وقودٍ ويؤخذان في الحال.
-
ونفقته ونفقة من يلزمه مؤنته من ماله حتى يقسم، ويترك له منه حاجته من مسكنٍ وخادمٍ وكسوةٍ وآلة حرفةٍ، وما يتّجر به لمؤنته المذكورة إن فقد الحرفة.
-
ثم يبيع الحاكم الباقي بلا إذنه.
-
ويسنّ أن يحصر المفلس أو وكيله مع غرمائه.
-
ويباع أوّلًا أقله بقاءً وأكثره كلفةً كلّ شيءٍ في سوقه.
-
١/٦٨١١/٦٨١
وحقّ المنادي من الثمن إن فقد من يتطوع بالنداء.
-
وقيل: إن تعذّر من بيت المال.
-
ويقسم الباقي بقدر ديون غرمائه قبل الحجر، وأرش جنايته قبله وبعده،
-
فإن جنى عبده قدم أرش جنايته بالأقل من قيمته أو قدرها،
-
ثم يختص المرتهن بثمن الرهن وإن مات المفلس، وما زاد عن دينه لبقية غرمائه، ويشاركهم بنقصه، والمستأجر بمنفعة العين المؤجرة مدة الإجازة.
-
ولا يحل دين مؤجل بفلس ولا موت.
-
وعنه: إن وثق الورثة برهنٍ أو كفيل بالأقل من قيمة التركة أو الدين، وإلّا حلّ.
-
وعنه: يحل بالموت وحده.
-
وعنه: بهما فيشاركهم به.
-
ومن دينه ثمن مبيع وجده فله أخذه بحقه،
-
وإن بذل له كل ثمنه.
-
فإن مات المفلس - وقيل: قبل الحجر- أو برئ من بعض ثمنه، أو زال ملكه عن بعضه بتلفٍ أو غيره، أو تعلّق به حق شفعة أو جناية أو رهن، أو تغير بما أزال اسمه كطحن الحبّ ونسج الغزل، أو خلطه بما لا يتميّز؛ فهو أسوة الغرماء.
-
وإن نقص بهزال أو نسيان صنعه أو جرح لا أرش له فله أخذه وحده، أو يشاركه بكل ثمنه.
-
وإن كان لجرحه أرش فهو للمفلس.
-
وللبائع أن يشارك الغرماء بكل الثمن، أو يأخذه ناقصًا، ويشاركهم بأرش النقص من الثمن لا بأرش الجناية الذي ملكه المفلس.
-
وإن زاد زيادة متصلة أخذه بها، نصّ عليه.
-
وقيل: هو أسوة الغرماء.
-
وإن كانت منفصلة أخذه بها، نصّ عليه.
-
١/٦٨٢١/٦٨٢
وقيل: دونها.
-
والحمل كالسمن، فإن كان منفصلًا عند الرجوع فوجهان،
-
فإن كان آدميًا فله أخذ الولد بقيمته أو بيع الأمّ معه وله قيمة أمةٍ ذات ولدٍ بلا ولدٍ.
-
وإن ردّ إليه بعد زواله فوجهان.
-
وإن كان ثمنه مؤجلًا وقف إلى أجله وأخذه، نصّ عليه.
-
وقيل: يأخذه في الحال.
-
فإن صبغ الثوب أو قصره فزاد والزيادة للمفلس.
-
وقيل: القصارة كالسمن، وفي أجرتها وجهان.
-
وإن كانا ثوبين تلف أحدهما أخذ الآخر بقسطه.
-
وعنه: له أسوة الغرماء.
-
ووطء البكر قبل الحجر يمنع الرد، وفي الثيب وجهان إن لم تحمل.
-
وإن كان أرضًا فغرس أو بنى رد قيمتهما، وملكهما إن رضي المفلس وغرماؤه، وإلا فلهم القلع، ويشاركهم البائع بنقصها.
-
وإن وجدها ناقصة فأخذها فلا.
-
فإن لم يقلعه المفلس، ولم يدفع الباعة القيمة؛ فلا رجوع.
-
وقيل: بلى، وللمفلس باقيها.
-
وللبائع شراؤه أو بيع الأرض مع بيع المفلس ما فيها، ويقسم الثمن،
-
فإن أبى القسمين؛ أجبر على البيع، كما لو استرد الثوب بعد صبغ المشتري ولم يعطه قيمة صبغه.
-
وقيل: لا يجبر، ويبيع المفلس غرسه وبناءه مفردًا.
-
١/٦٨٣١/٦٨٣
وإن اكترى شيئا ثم أفلس قبل الانتفاع به ومضيّ بعض المدة فللمكري الرجوع، وإلا ضرب مع الغماء بكل الكراء.
-
ويجبر المفلس المحترف على الكسب أو إيجار نفسه لقضاء بقية دينه على الأصحّ.
-
ولا يفك حجره إلا حاكم.
-
وقيل: إذا قسم ماله وعجز عن كسب فوق كفايته بوفاق الغرماء انفكّ.
-
فإن لزمته بعد ديون وأعيد حجره اشترك غرماء الحجرين.
-
وإن تصرف في ذمته أو أقر بدين أو جناية توجب مالًا صحّ، ولم يشارك من عامله، أو أقر له الغرماء.
-
وإن ظهر غريم بعد قسمة ماله رجع على غرمائه بقسطه.
-
وإن ادّعى مفلسٌ أو وارثٌ حقًّا بشاهد غير غريم وحلفا فهو للغرماء،
-
وإن أبيا لم يجبرا.
-
ولا يستحلف الغرماء، وإن حلفوا لم يثبت.
-
وإن وجب له قودٌ فله أخذه أو يتركه مجانًا، نصّ عليه.
-
وإن لم يخلّف غير الدية.
-
وقيل: لا يسقط دينه بعفوه على غير مالٍ، أو مطلقًا إن قلنا يجب بالعمد أحد شيئين.
-
ومن ثبت إعساره عند حاكم أو ادّعاه من لم يعرف بيسار وحلف، خلّى.
-
وإن كان دينه عن بيع أو قرض أو نحوهما، أو عُرِف قبل بيسار أو مال؛ حبس حتى يقيم بيّنةً بذهابه وإعساره.
-
ويحلف مع بينة التلف أنه لا مال له في الباطن.\
-
وقيل: لا، كبينة عسرته.
-
١/٦٨٤١/٦٨٤
وفيها تعتبر الخبرة الباطنة، وتسمع قبل حبسه وبعده.
-
وإن لم يقم بيّنة حلف المدّعي وحبسه ولازمه،
-
فإن نكل حلف وخلّى.
-
وما فعله في ماله قبل الحجر صحّ.
-
ومن ماله قدر دينه لم يحجر عليه، وأُمر بوفائه بطلب ربّه،
-
فإن أبى حبس بطلبه فإن أصرّ ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضى دينه،
-
وإن كان من جنسه قضاه منه.
-
ولا يطالب بمؤجل، فإن أراد سفرًا أمده قبل أجله جاز كالجهاد.
-
وعنه: لا، أو يأتي بكفيل أو رهن، كما لو زاد على أجله.
-
وليس لربه المطالبة به ولا بضمين أو كفيل أو رهن قبل محله.
-
فإن أجله المديون ولا ضرر على ربّه في أخذه لزمه.
-
ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطلب به ولم يلزم.