فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

استحباب اعطاء الصدقة للصالحين

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٩٣٧ إلى ٤٬٩٥٤

  1. ١/٤٠٤١/٤٠٤

    الزكاة تعطى للمسلم، إذا كان من أهل السهام، وذوي الاستحقاق، سواء أكان صالحا أم فاسقا (١) إلا إذا علم أنه سيستعين بها على ارتكاب ما حرم الله، فإنه يمنع منها، سدا للذريعة،

  2. فإذا لم يعلم عنه شئ، أو علم أنه سينتفع بها، فإنه يعطى منها.

  3. وينبغي أن يخص المزكي بزكاته أهل الصلاح والعلم، وأرباب المروءات، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مثل المؤمن، ومثل الايمان، كمثل الفرس في آخيته (٢) يجول، ثم يرجع إلى

  4. ١/٤٠٥١/٤٠٥

    آخيته. وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الايمان. فأطعموا اطعامكم الاتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين " رواه أحمد، بسند جيد، وحسنه السيوطي.

  5. وقال ابن تيمية: فمن لا يصلي من أهل الحاجات، لا يعطى شيئا حتى يتوب، ويلتزم أداء الصلاة.

  6. وهذا حق، فإن ترك الصلاة إثم كبير، لا يصح أن يعان مقترفه، حتى يحدث لله توبة.

  7. ويلحق بتارك الصلاة، العابثون، والمستهترون الذين لا يتورعون عن منكر،

  8. ولا ينتهون عن غي، والذين فسدت ضمائر هم، وانطمست فطرهم، وتعطلت حاسة الخير فيهم.

  9. فهؤلاء لا يعطون من الزكاة إلا إذا كان العطاء يوجههم الوجهة الصالحة ويعينهم على صلاح أنفسهم، بإيقاظ باعث الخير، واستثارة عاطفة التدين.

  10. نهي المزكي أن يشتري صدقته نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المزكي ان يشتري زكاته حتى لا يرجع فيما تركه لله عزوجل، كما نهى المهاجرين عن العودة إلى مكة، بعد أن فارقوها مهاجرين.

  11. فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " أن عمر رضى الله عنه حمل (١) على فرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه (٢) ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: " لا تبتعه،

  12. ولا تعد في صدقتك " رواه الشيخان، وأبو داود، والنسائي.

  13. قال النووي: هذا نهي تنزيه، لا تحريك فيكره لمن تصدق بشئ أو أحوجه في زكاته، أو فكفارة نذر، ونحو ذلك من القربات أن يشتريه ممن دفعه هو إليه.

  14. أو يهبه، أو يتملكه باختياره،

  15. فأما إذا ورثه منه فلا كراهة فيه.

  16. ١/٤٠٦١/٤٠٦

    وقال ابن بطال: كره أكثر العلماء شراء الرجل صدقته لحديث عمر هذا.

  17. وقال ابن المنذر: رخص في شراء الصدقة الحسن، وعكرمة وربيعة، والاوزاعي.

  18. ورجع هذا الرأي ابن حزم، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين، فتصدق على المسكين، فأهداها المسكين للغني " .