العدة
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٤٬١٩٧ إلى ١٤٬٢٢٢
-
٢/٣٢٥٢/٣٢٥
(١) تعريفها: العدة: مأخوذة من العد والاحصاء: أي ما تحصيه المرأة وتعده من الايام والاقراء.
-
وهي اسم للمدة التي تنتظر فيها المرأة وتمتنع عن التزويج بعد وفاة زوجها، أو فراقه لها (١) .
-
وكانت العدة معروفة في الجاهلية.
-
وكانوا لا يكادون يتركونها.
-
فلما جاء الاسلام أقرها لما فيها من مصالح.
-
وأجمع العلماء على وجوبها، لقول الله تعالى: " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " (٢) .
-
وقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: " اعتدي في بيت أم مكتوم " .
-
(٢) حكمة مشروعيتها: ا - معرفة براءة الرحم حتى لا تختلط الانساب بعضها ببعض.
-
ب - تهيئة فرصة للزوجين لاعادة الحياة الزوجية إن رأيا أن الخير في ذلك.
-
ح - التنويه بفخامة أمر النكاح حيث لم يكن أمرا ينتظم إلا بجمع الرجال،
-
ولا ينفك إلا بانتظار طويل.
-
ولولا ذلك لكان بمنزلة لعب الصبيان ينظم ثم يفك في الساعة.
-
د - أن مصالح النكاح لا تتم حتى يوطنا أنفسهما على إدامة هذا العقد ظاهرا،
-
فإن حدث حادث يوجب فك النظام لم يكن بد من تحقيق صورة الادامة في الجملة بأن تتربص مدة تجد لتربصها بالا، وتقاسى لها عناء (٣) .
-
٢/٣٢٦٢/٣٢٦
أنواع العدة:
-
١ - عدة المرأة التي تحيض، وهي ثلاث حيض.
-
٢ - عدة المرأة التي يئست من الحيض وهي ثلاثة أشهر.
-
٣ - عدة المرأة التي مات عنها زوجها، وهي أربعة أشهر وعشرا، ما لم تكن حاملا.
-
٤ - عدة الحامل حتى تضع حملها.
-
وهذا إجمال نفصله فيما يلي: الزوجة إما أن تكون مدخولا بها أو غير مدخول بها.
-
عدة غير المدخول بها: والزوجة غير المدخول بها إن طلقت فلا عدة عليها لقول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن (١) فما لكم عليهن من عدة تعتدونها (٢) " .
-
فإن كانت غير مدخول بها، وقد مات عنها زوجها فعليها العدة، كما
-
لو كان قد دخل بها، لقوله تعالى: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " (٣) .
-
وإنما وجبت العدة عليها وإن لم يدخل بها وفاء للزوج المتوفى ومراعاة لحقه.
-
عدة المدخول بها (٤) :
-
وأما المدخول بها، فإما أن تكون من ذوات الحيض، أو من غير ذوات الحيض: