شروط الصيد بالسلاح
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢١٬٥٣٦ إلى ٢١٬٥٥٩
-
٣/٣١١٣/٣١١
ويشترط في الصيد بالسلاح ما يأتي:
-
١ - أن يخزق السلاح جسم الصيد وينفذ فيه، ففي حديث عدي بن حاتم قال: يارسول الله، إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟ قال: " يحل لكم كل ما ذكيتم وما ذكرتم اسم الله عليه فخزقتم (١) فكلوا ".
-
قال الشوكاني: " فدل على أن المعتبر مجرد الخزق وإن كان القتل بمثقل.
-
فيحل ما صاده من يرمي بهذه البنادق الجديدة التي يرمى بها بالبارود والرصاص، لان الرصاص تخزق خزقا زائدا على السلاح فلها حكمه،
-
وإن لم يدرك الصائد بها ذكاة الصيد إذا ذكر اسم الله على ذلك ".
-
وأما النهي من الاكل مما أصابته البندقية ولم يذك واعتباره موقوذة كما جاء في الحديث،
-
فإن المقصود من البندقية هنا ما يصنع من الطين ثم ييبس ويرمى به،
-
٣/٣١٢٣/٣١٢
فليست مثل البندقية التي يرمى بها البارود والرصاص.
-
وكما نهى الاسلام عن الاكل من البندقية هذه: (أي المصنوعة من الطين) :
-
نهى عن الرمي بالحصاة وما يماثلها.
-
يقول الرسول، صلى الله عليه وسلم، معللا ذلك: " إنها لاتصيد صيدا ولا تنكأ عدوا، لكنها تكسر السن وتفقأ العين " .
-
ويحرم كذلك ما قتل بمثقل كالعصا ونحوها، إلا إذا أدرك حيا وذبح.
-
ففي حديث عدي قال قلت: فإني أرمي بالمعارض الصيد فأصيد.
-
قال: " إذا رميت بالمعارض فخزق (١) فكل.
-
وإن أصابه بعرضه فلا تأكل ".
-
٢ - أن يذكر الصائد اسم الله عند رمي الصيد، ولم تختلف الائمة على أن التسمية مشروعة لحديث أبي ثعلبة المتقدم ذكره ولغيره من الاحاديث، وإنما اختلفوا في حكمها.
-
فذهب أبو ثور والشعبي وداود والظاهري وجماعة أهل
-
٣/٣١٣٣/٣١٣
الحديث إلى أن التسمية شرط في الاباحة بكل حال،
-
فإن تركها عامدا أو ساهيا لم تحل ... وهذا أظهر الروايات عن أحمد.
-
وقال أبو حنيفة: هي شرط في حال الذكر فإن تركها ناسيا حل الصيد،
-
وإن تركها عامدا لا يحل.
-
وكذلك قال مالك في المشهور عنه.
-
وقال الشافعي وجماعة من المالكية التسمية سنة،
-
فإن تركها ولو عامدا لم يحرم الصيد ويحل أكله، وحملوا الامر بالتسمية على الندب.