المسكوت عنه
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢١٬٣٧٤ إلى ٢١٬٣٨٣
-
٣/٢٨٨٣/٢٨٨
أما ما سكت الشارع عنه ولم يرد نص بتحريمه فهو حلال تبعا للقاعدة المتفق عليها، وهي أن الاصل في الأشياء الإباحة، وهذه القاعدة أصل من أصول الاسلام.
-
وقد جاءت النصوص الكثيرة تقررها،
-
فمن ذلك قول الله سبحانه:
-
١ - " هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا " (١) .
-
٢ - وروى الدارقطني عن أبي ثعلبة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ".
-
٣ - وعن سلمان الفارسي أن الرسول، صلى الله عليه
-
٣/٢٨٩٣/٢٨٩
وسلم، سئل عن السمن والجبن والفراء فقال: " الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم " . أخرجه ابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه أيضا الحاكم في المستدرك شاهدا.
-
٤ - وروى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما، من سأل عن شئ لم يحرم على الناس فحرم من أجل مسألته " .
-
٥ - وعن أبي الدرداء أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا " .
-
وتلا: " وما كان ربك نسيا (١) " . أخرجه البزار وقال: سنده صحيح، والحاكم وصححه.