الكفارة قبل الحنث وبعده
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٣٥٥ إلى ١٩٬٣٦٥
-
٣/٢٩٣/٢٩
اتفق العلماء على أن الكفارة لا تجب إلا بالحنث، واختلفوا في جواز تقديمها عليه.
-
فجمهور الفقهاء يرى أنه يجوز تقديم الكفارة على الحنث، وتأخيرها عنه، ففي الحديث عند مسلم وأبي داود والترمذي: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل) . (١) ففي هذا الحديث جواز تقديم الكفارة على الحنث.
-
وإذا تقدمت الكفارة على الحنث كان الشروع في الحنث غير شروع في الاثم، إذ تقديم الكفارة يجعل الشئ المحلوف عليه مباحا.
-
وعند مسلم أيضا ما يفيد جواز تأخير الكفارة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين فرأى
-
٣/٣٠٣/٣٠
غيرها خيرا منها فليأتها، وليكفر عن يمينه) .
-
قال هؤلاء: ومن قدم الحنث كان شارعا في معصية، وقد يموت قبل أن يتمكن من الكفارة، ولعل هذه هي حكمة إرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تقديم الكفارة.
-
ويرى أبو حنيفة أن الكفارة لا تصح إلا بعد الحنث، لتحقق موجبها حينئذ.
-
وقوله صلى الله عليه وسلم: (فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير) .
-
معناه عنده: فليقصد أداء الكفارة، كقوله تعالى:
-
(فإذا قرأت القرآن فاستعذ) (١) أي إذا أردت.
-
والاول أرجح.