فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الجمعة

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٣٬٥٣٠ إلى ٣٬٥٨٩

  1. ١/٢٩٥١/٢٩٥

    (١) فضل يوم الجمعة: ورد أن يوم الجمعة خير أيام الاسبوع: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها.

  2. ولا تقوم الساعة

  3. ١/٢٩٦١/٢٩٦

    إلا في يوم الجمعة) رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وعن أبي لبانة البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سيد الايام يوم الجمعة وأعظمها عند الله تعالى، وأعظم عند الله تعالى من يوم الفطر ويوم الاضحى، وفيه خمس خلال: خلق الله عز وجل فيه آدم عليه السلام، وأهبط الله تعالى فيه آدم إلى الارض، وفيه توفى الله تعالى آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تعالى إياه ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض،

  4. ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة) . رواه أحمد وابن ماجه، قال العراقي إسناده حسن.

  5. (٢) الدعاء فيه: ينبغي الاجتهاد في الدعاء عند آخر ساعة من يوم الجمعة.

  6. فعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: قلت - ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس: إنا لنجد في كتاب الله تعالى في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا قضى له حاجته.

  7. قال عبد الله: فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، (أو بعض ساعة) .

  8. فقلت: صدقت، أو بعض ساعة.

  9. قلت أي ساعة هي؟ قال: (آخر ساعة من ساعات النهار) قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال: (بلى: إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة) رواه ابن ماجه.

  10. وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها خبرا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر) رواه أحمد. قال العراقي: صحيح.

  11. وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا آتاه إياه: والتمسوها آخر ساعة بعد العصر) رواه النسائي وأبو داود والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم، وحسن الحافظ إسناده في الفتح.

  12. وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن رضي الله عنه: أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. رواه سعيد في سننه وصححه الحافظ في الفتح.

  13. وقال أحمد بن حنبل: أكثر الاحاديث في الساعة التي يرجى فيها إجابة الدعاء أنها بعد صلاة

  14. ١/٢٩٧١/٢٩٧

    العصر ويرجى بعد زوال الشمس.

  15. وأما حديث مسلم وأبي داود عن أبي موسى رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ساعة الجمعة: (هي ما بين أن يجلس الامام) يعني على المنبر (إلى أن تقضي الصلاة) فقد أعل بالاضطراب والانقطاع.

  16. (٣) استحباب كثرة الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها:

  17. فعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي) قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟

  18. (١) فقال: (إن الله عز وجل حرم على الارض أن تأكل أجساد الانبياء) رواه الخمسة إلا الترمذي.

  19. قال ابن القيم: يستحب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلته لقوله.

  20. (أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة) ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الانام ويوم الجمعة سيد الايام فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والاخرة فإنها نالته على يده فجمع الله لامته بين خيري الدنيا والاخرة فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة.

  21. فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة.

  22. وهو عيد لهم في الدنيا، ويوم يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم ولا يرد سائلهم، وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده فمن شكره وحمده، وأداء القليل من حقه صلى الله عليه وسلم أن يكثروا من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته.

  23. (٤) استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وليلته: فعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين) رواه النسائي والبيهقي

  24. ١/٢٩٨١/٢٩٨

    والحاكم.

  25. وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضئ له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين) رواه ابن مردويه بسند لا بأس به.

  26. كراهة رفع الصوت بها في المساجد: أصدر الشيخ محمد عبده فتوى جاء فيها: وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة جاء في عبارة الاشباه عند تعداد المكروهات ما نصه:

  27. ويكره إفراده بالصوم (١) وإفراد ليلته بالقيام، وقراءة الكهف فيه خصوصا وهي لا تقرأ إلا بالتلحين، وأهل المسجد يلغون ويتحدثون ولا ينصتون،

  28. ثم إن القارئ كثيرا ما يشوش على المصلين فقراءتها على هذا الوجه محظورة.

  29. (٥) الغسل والتجمل والسواك والتطيب للمجتمعات ولا سيما الجمعة: يستحب لكل من أراد حضور صلاة الجمعة (٢) أو مجمع من مجامع الناس سواء كان رجلا أو امرأة، أو كان كبيرا أو صغيرا، مقيما أو مسافرا، أن يكون على أحسن حال من النظافة والزينة: فيغتسل ويلبس أحسن الثياب ويتطيب بالطيب ويتنظف بالسواك وقد جاء في ذلك: ١ - عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (على كل مسلم الغسل يوم الجمعة ويلبس من صالح ثيابه،

  30. وإن كان له طيب مس منه) رواه أحمد والشيخان.

  31. ٢ - وعن ابن سلام رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر يوم الجمعة: (ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته) (٣) رواه أبو داود وابن ماجه.

  32. ٣ - وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال، قال النبي صلى الله عليه

  33. ١/٢٩٩١/٢٩٩

    وسلم: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن (١) من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يروح إلى المسجد ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت للامام إذا تكلم إلا غفر له من الجمعة إلى الجمعة الاخرى) رواه أحمد والبخاري.

  34. وكان أبو هريرة يقول: (وثلاثة أيام زيادة، إن الله جعل الحسنة بعشرة أمثالها) .

  35. وغفران الذنوب خاص بالصغار. لما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة (ما لم يغش الكبائر) .

  36. ٤ - وعند أحمد بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حق على كل مسلم الغسل والطيب والسواك يوم الجمعة) .

  37. ٥ - وعند الطبراني في الاوسط والكبير بسند رجاله ثقات عن ابي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع: (يا معشر المسلمين هذا يوم جعله الله لكم عيدا فاغتسلوا وعليكم بالسواك) .

  38. (٦) التبكير إلى الجمعة: يندب التبكير إلى صلاة الجمعة لغير الامام.

  39. قال علقمة: خرجت مع عبد الله ابن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة من الله ببعيد، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر ترواحهم إلى الجمعات الاول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، وما رابع أربعة من الله ببعيد) رواه ابن ماجه والمنذري.

  40. وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة (٢) ثم راح فكأنما قرب بدنة (٣) ،

  41. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة،

  42. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن (٤) ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجه،

  43. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة.

  44. فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستعمون الذكر) رواه الجماعة إلا ابن ماجه.

  45. وذهب الشافعي وجماعة من العلماء إلى أن هذه الساعات هي ساعات

  46. ١/٣٠٠١/٣٠٠

    النهار فندبوا إلى الرواح من أول النهار (١) وذهب مالك إلى أنها أجزاء ساعة واحدة قبل الزوال وبعده، وقال قوم هي أجزاء ساعة قبل الزوال.

  47. وقال ابن رشد: وهو الاظهر لوجوب السعي بعد الزوال.

  48. (٧) تخطي الرقاب: حكى الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك، فعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجلس فقد آذيت وآنيت) (٢) رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه ابن خزيمة وغيره.

  49. ويستثنى من ذلك الامام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة بشرط أن يتجنب أذى الناس.

  50. فعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال: صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته فقال: (ذكرت شيئا من تبر (٣) كان عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته) رواه البخاري والنسائي.

  51. (٨) مشروعية التنفل قبلها: يسن التنفل قبل الجمعة ما لم يخرج الامام فيكف عنه بعد خروجه إلا تحية المسجد فإنها تصلى أثناء الخطبة مع تخفيفها إلا إذا دخل في أواخر الخطبة بحيث ضاق عنها الوقت فإنها لا تصلى.

  52. ١ - فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. رواه أبو داود.

  53. ١/٣٠١١/٣٠١

    ٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له.

  54. ثم أنصت حتى يفرغ الامام من خطبته،

  55. ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وفضل ثلاثة أيام) رواه مسلم.

  56. ٣ - وعن جابر رضي الله عنه قال: دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: (صليت؟) قال لا قال: (فصل ركعتين) رواه الجماعة.

  57. وفي رواية (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

  58. وفي رواية: (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام فليصل ركعتين) متفق عليه.

  59. (٩) تحول من غلبه النعاس عن مكانه: يندب لمن بالمسجد أن يتحول عن مكانه إلى مكان آخر إذا غلبه النعاس: لان الحركة قد تذهب بالنعاس وتكون باعثا على اليقظة، ويستوى في ذلك يوم الجمعة وغيره.

  60. فعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره) رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.