فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حد شارب الخمر

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٥٬١٣٣ إلى ١٥٬١٦٥

  1. ٢/٣٩٥٢/٣٩٥

    الفقهاء متفقون على وجوب حد شارب الخمر، وعلى أن حده الجلد.

  2. ولكنهم مختلفون في مقداره: فذهب الاحناف ومالك: إلى أنه ثمانون جلدة.

  3. وذهب الشافعي: إلى أنه أربعون.

  4. وعن الامام أحمد روايتان:

  5. قال في المغني: وفيه روايتان.

  6. (إحداهما) : أنه ثمانون.

  7. وبهذا قال مالك، والثوري، وأبو حنيفة،

  8. ومن تبعهم، لاجماع الصحابة، فإنه روي أن عمر استشار الناس في حد الخمر؟ فقال عبد الرحمن ابن عوف: " اجعله - كأخف الحدود - ثمانين " .

  9. فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد وأبي عبيدة بالشام.

  10. وروي أن عليا رضي الله عنه قال في المشورة: " إذا سكر: هذى (١) ، وإذا هذى: افترى (٢) ، فحدوده حد المفترى " .

  11. روى ذلك الجوزجاني، والدارقطني وغيرهم.

  12. (والرواية الثانية) أن الحد أربعون، وهو اختيار أبي بكر (٣) ، ومذهب الشافعي، لان عليا جلد الوليد بن عقبة أربعين.

  13. ثم قال: " جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين. وكل سنة وهذا أحب إلي " . رواه مسلم.

  14. وعن أنس قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر، فضربه بالنعال نحوا من أربعين.

  15. ثم أتي به أبو بكر، فصنع مثل ذلك.

  16. ثم أتي به عمر فاستشار الناس في الحدود.

  17. فقال ابن عوف:

  18. ٢/٣٩٦٢/٣٩٦

    " أقل بالحدود ثمانون (١) " .

  19. فضربه عمر (٢) .

  20. وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم حجة لا يجوز تركه بفعل غيره،

  21. ولا ينعقد الاجماع على ما خالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعلي، فتحمل الزيادة من عمر على أنها تعزير يجوز فعله إذا رآه الامام (٣) .

  22. ويرجح هذا أن عمر كان يجلد الرجل القوي المنهمك في الشراب ثمانين، ويجلد الرجل الضعيف الذي وقعت منه الزلة أربعين.

  23. وأما الامر بقتل الشارب إذا تكرر ذلك منه فهو منسوخ: فعن قبيص بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه - في الثالثة أو الرابعة - " فأتي برجل قد شرب فجلده،

  24. ثم أتي به، فجلده،

  25. ثم أتي به، فجلده، ورفع القتل، وكانت رخصة.

  26. بم يثبت الحد؟

  27. ويثبت هذا الحد بأحد أمرين:

  28. ١ - الاقرار: أي اعتراف الشارب بأنه شرب الخمر.

  29. ٢ - شهادة شاهدين عدلين.

  30. واختلف الفقهاء في ثبوته بالرائحة: فذهبت المالكية إلى أنه يجب الحد إذا شهد بالرائحة عند الحاكم شاهدان عدلان، لانها تدل على الشرب، كدلالة الصوت والخط.

  31. وذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يثبت الحد بالرائحة، لوجود الشبهة والروائح تتشابه، والحدود تدرا بالشبهات.

  32. ولاحتمال كونه مخلوطا أو مكرها على شربه، ولان غير الخمر يشاركها في رائحتها.

  33. ٢/٣٩٧٢/٣٩٧

    والاصل براءة الشخص من العقوبة، والشارع متشوف إلى درء الحدود.