الإطعام
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٣١٨ إلى ١٩٬٣٤١
-
٣/٢٥٣/٢٥
لم يرد نص شرعي في مقدار الطعام ونوعه، وكل ما كان كذلك يرجع فيه إلى التقدير بالعرف، فيكون الطعام مقدرا بقدر ما يطعم منه الانسان أهل بيته غالبا - لا من الاعلى الذي يتوسع به في المواسم والمناسبات،
-
ولا من الادنى الذي يطعمه في بعض الاحيان.
-
٣/٢٦٣/٢٦
فلو كانت عادة الانسان الغالبة في بيته أكل اللحم والخضروات وخبز البر فلا يجزئ ما دونه، وإنما يجزئ ما كان مثله وأعلى منه، لان المثل وسط، والاعلى فيه الوسط وزيادة.
-
وهذا مما يختلف باختلاف الافراد والبلاد.
-
وقد كان الامام مالك، رضي الله عنه، يرى أن المد يجزئ في المدينة، قال:
-
وأما البلدان فلهم عيش غير عيشنا، فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم، لقوله تعالى: (من أوسط ما تطعمون أهليكم) .
-
وهذا مذهب داود وأصحابه.
-
واشترط الفقهاء أن يكون العشرة المساكين من المسلمين إلا أبا حنيفة، فإنه جوز دفعها إلى فقراء أهل الذمة.
-
ولو أطعم مسكينا عشرة أيام، فإنه يجزئ عن عشرة مساكين عند أبي حنيفة.
-
وقال غيره: يجزئ عن مسكين واحد.
-
وإنما تجب كفارة الاطعام على المستطيع، وهو من
-
يجد ذلك فاضلا عن نفقته ونفقة من يعول.
-
وقدر بعض العلماء الاستطاعة بوجود خمسين درهما
-
٣/٢٧٣/٢٧
عنده كما قال قتادة، أو عشرين كما قاله النخعي.
-
الكسوة: وهي اللباس.
-
ويجزئ منها ما يسمى كسوة.
-
وأقل ذلك ما يلبسه المساكين عادة - لان الاية لم تقيدها بالاوسط، أو بما يلبسه الاهل، فيكفي القميص السابغ (جلابية) مع السراويل.
-
كما تكفي العباءة أو الازار والرداء.
-
ولا يجزئ فيها القلنسوة أو العمامة أو الحذاء أو المنديل أو المنشفة.
-
وعن الحسن وابن سيرين: أن الواجب ثوبان، ثوبان.
-
وعن سعيد بن المسيب: عمامة يلف بها رأسه، وعباءة يلتحف بها.
-
وعن عطاء، وطاووس، والنخعي: ثوب جامع كالملحفة والرداء.
-
وعن ابن عباس، رضي الله عنه: عباءة لكل مسكين أو شملة.
-
وقال مالك وأحمد، رضي الله عنهما: يدفع لكل مسكين ما يصح أن يصلي فيه إن كان رجلا أو امرأة، كل بحسبه.