الحضانة
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ١٤٬٣٧٨ إلى ١٤٬٣٨٨
-
٢/٣٣٨٢/٣٣٨
معناها: الحضانة مأخوذة من الحيض، وهو ما دون الابط إلى الكشح، وحضنا الشئ جانباه، وحضن الطائر بيضه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه،
-
وكذلك المرأة إذا ضمت ولدها.
-
وعرفها الفقهاء: بأنها عبارة عن القيام بحفظ الصغير، أو الصغيرة (١) ، أو المعتوه الذي لا يميز ولا يستقل بأمره، وتعهده بما يصلحه، ووقايته مما يوذيه ويضره، وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا، كي يقوى على النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بمسئولياتها.
-
والحضانة بالنسبة للصغير أو للصغيرة واجبة، لان الاهمال فيها يعرض الطفل للهلاك والضياع.
-
الحضانة حق مشترك: الحضانة حق للصغير لاحتياجه إلى من يرعاه، ويحفظه، ويقوم على شئونه، ويتولى تربيته.
-
ولامه الحق في احتضانه كذلك، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " أنت أحق به " .
-
وإذا كانت الحضانة حقا للصغير فإن الام تجبر عليها إذا تعينت بأن يحتاج الطفل إليها ولم يوجد غيرها، كي لا يضيع حقه في التربية والتأديب.
-
٢/٣٣٩٢/٣٣٩
فإن لم تتعين الحضانة بأن كان للطفل جدة ورضيت بإمساكه وامتنعت الام فإن حقها في الحضانة يسقط بإسقاطها إياه، لان الحضانة حق لها.
-
وقد جاء في بعض الاحكام التي أصدرها القضاء الشرعي ما يؤيد هذا، فقد أصدرت محكمة جرجا في ٢٣ / ٧ / ١٩٣٣ ما يلي: " إن لكل من الحاضنة والمحضون حقا في الحضانة، إلا أن حق المحضون أقوى من حق الحاضنة، وإن إسقاط الحاضنة حقها لا يسقط حق الصغير " .
-
وجاء في حكم محكمة العياط في ٧ أكتوبر سنة ١٩٢٨: " إن تبرع غير الام بنفقة المحضون الرضيع لا يسقط حقها في حضانة هذا الرضيع، بل يبقى في يدها ولا ينزع منها مادام رضيعا.
-
وذلك حتى لا يضار الصغير بحرمانه من أمه التي هي أشفق الناس عليه وأكثرهم صبرا على خدمته (١) ".