صلاة الضحى
فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٬٤٥٣ إلى ٢٬٤٨١
-
١/٢٠٨١/٢٠٨
(١) فضلها: ورد في فضل صلاة الضحى أحاديث كثيرة، نذكر منها ما يلي:
-
١ - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يصبح على كل سلامي (٢) من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحمية صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر
-
بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزي من (٣) ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
-
٢ - ولاحمد وأبي داود عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (في الانسان ستون وثلاثمائة مفصل عليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة) قالوا فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: (النخامة في المسجد يدفنها أو الشئ ينحيه عن الطريق،
-
فإن لم يقدر فركعتا الضحى تجزئ عنه) .
-
قال الشوكاني: (والحديثان يدلان على عظم فضل الضحى وكبر موقعها وتأكد مشروعيتها وأن ركعتيها تجزيان عن ثلثمائة وستين صدقة، وما كان كذلك فهو حقيق بالمواظبة والمداومة.
-
ويدلان أيضا على مشروعية الاستكثار من التسبيح والتحميد والتهليل، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ودفن
-
١/٢٠٩١/٢٠٩
النخامة، وتنحية ما يؤذي المار عن الطريق وسائر أنواع الطاعات لنسقط بذلك ما على الانسان من الصدقات اللازمة في كل يوم) .
-
٣ - وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عزوجل: ابن آدم لا تعجزن عن أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره) رواه الحاكم والطبراني ورجاله ثقات.
-
رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن نعيم الغطفاني بسند جيد.
-
ولفظ الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى: (إن الله تعالى قال: (ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره) .
-
٤ - عن عبد الله بن عمرو قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية (١) فغنموا وأسرعوا الرجعة، فتحدث الناس بقرب مغزاهم (٢) وكثرة غنيمتهم وسرعة رجعتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك (٣) رجعة؟
-
من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة) رواه أحمد والطبراني.
-
وروى أبو يعلى نحوه.
-
٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: (بصيام ثلاثة أيام في كل شهر، وركعتي الضحى،
-
وأن أوتر قبل أن أنام) . رواه البخاري ومسلم.
-
٦ - وعن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات فلما انصرف قال: (إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألته ألا يبتلي أمتي بالسنين (٤) ففعل، وسألته ألا يظهر عليهم عدوهم ففعل، وسألته ألا يلبسهم شيعا فأبى علي) رواه أحمد والنسائي والحاكم وابن خزيمة وصححاه.
-
١/٢١٠١/٢١٠
(٢) حكمها: صلاة الضحى عبادة مستحبة فمن شاء ثوابها فليؤدها وإلا فلا تثريب عليه في تركها، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: (كان صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها) رواه الترمذي وحسنه.
-
(٣) وقتها: يبتدى أوقتها بارتفاع الشمس قدر رمح وينتهي حين الزوال ولكن المستحب أن تؤخر إلى أن ترتفع الشمس ويشتد الحر.
-
فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أهل قباء (١) وهم يصلون الضحى فقال: (صلاة الاوابين (٢) إذا رمضت الفصال (٣) من الضحى) . رواه أحمد ومسلم والترمذي.
-
(٤) عدد ركعاتها: أقل ركعاتها اثنتان كما تقدم في حديث أبي ذر وأكثر ما ثبت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني ركعات، وأكثر ما ثبت من قوله اثنتا عشرة ركعة.
-
وقد ذهب قوم - منهم أبو جعفر الطبري وبه جزم المليمي والروياني من الشافعية - إلى أنه لاحد لاكثرها.
-
قال العراقي في شرح الترمذي: لم أر عن أحد من الصحابة والتابعين أنه حصرها في اثنتي عشرة ركعة. وكذا قال السيوطي.
-
وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنه سئل: هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلونها؟ فقال: نعم..كان منهم من يصلي ركعتين، ومنهم من يصلي أربعا، ومنهم من يمد إلى نصف النهار.
-
وعن إبراهيم النخعي أن رجلا سأل الاسود بن يزيد: كم أصلي الضحى؟ قال: كما شئت.
-
وعن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى ثماني ركعات
-
١/٢١١١/٢١١
يسلم من كل ركعتين.
-
رواه أبو داود بإسناد صحيح.
-
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه.