فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شروط المصالح به

فقه السنةالفقه المقارنالمسائل ٢٢٬٠٤٩ إلى ٢٢٬٠٧٥

  1. ٣/٣٧٨٣/٣٧٨

    ١ - أن يكون مالا متقوما مقدور التسليم، أو يكون منفعة.

  2. ٢ - أن يكون معلوما علما نافيا للجهالة الفاحشة المؤدية إلى النزاع إن كان يحتاج إلى التسلم والتسليم.

  3. قال الاحناف: فإن كان لا يحتاج إلى التسليم والتسلم فإنه لا يشترط العلم به، كما إذا ادعى كل من رجلين على صاحبه شيئا،

  4. ثم تصالحا على أن يجعل كل منهما حقه بدل صلح عما للاخر.

  5. ورجح الشوكاني جواز الصلح بالمجهول عن المعلوم.

  6. فعن أم سلمة، رضي الله عنها، قالت: " جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فإ مواريث بينهما قد درست (١) ليس بينهما بينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنكم تختصمون إلى رسول الله، وإنما أنا بشر (٢)

  7. ٣/٣٧٩٣/٣٧٩

    ولعل بعضكم ألحن (١) بحجته من بعض. وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع،

  8. فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطاما (٢) في عنقه يوم القيامة. فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقي لاخي. فقال رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم: أما إذا قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا (٣) الحق.

  9. ثم استهما (٤) ثم ليحلل (٥) كل واحد منكما صاحبه ". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

  10. وفي رواية لابي داود: " وإنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيه ".

  11. قال الشوكاني: وفيه دليل على أنه يصح الابراء عن المجهول، لان

  12. ٣/٣٨٠٣/٣٨٠

    الذي في ذمة كل واحد ههنا غير معلوم. وفيه أيضا صحة الصلح بمعلوم عن المجهول. ولكن لا بد مع ذلك من التحليل (١) . وحكي في البحر عن الناصر والشافعي أنه لا يصح الصلح بمعلوم عن مجهول. انتهى.

  13. [شروط المصالح عنه " الحق المتنازع فيه " ]

  14. ويشترط في المصالح عنه الشروط الاتية:

  15. ١ - أن يكون مالا متقوما أو يكون منفعة،

  16. ولا يشترط العلم به لانه لا يحتاج فيه إلى التسليم.

  17. " فعن جابر أن أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال: فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فسألهم أن يقبلوا ثمرة حائطي (٢) ويحلوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم النبي، صلى الله عليه وسلم حائطي، وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة. فجذذتها (٣) فقضيتهم وبقي لنا من ثمرها " .

  18. ٣/٣٨١٣/٣٨١

    وفي لفظ " أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود.

  19. فاستنظره جابر فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يشفع له إليه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلم اليهودي ليأخذ ثمرة نخله بالذي له فأبى، فدخل النبي، صلى الله عليه وسلم، النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جذ له فأوف له الذي له، فجذه بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت سبعة عشر وسقا " رواه البخاري.

  20. قال الشوكاني: وفيه جواز الصلح عن معلوم بمجهول.

  21. ٢ - أن يكون حقا من حقوق العباد يجوز الاعتياض عنه ولو كان غير مال كالقصاص. أما حقوق الله فلا صلح عنها.

  22. فلو صالح الزاني أو السارق أو شارب الخمر من أمسكه ليرفع أمر إلى الحاكم على مال ليطلق سراحه فإن الصلح لا يجوز، لانه لا يصح أخذ العوض في مقابلته. ويعتبر أخذ العوض في هذه الحال رشوة.

  23. وكذلك لا يصح الصلح عن حد القذف لانه شرع للزجر وردع الناس عن الوقوع في الاعراض، فهو وإن كان فيه حق للعبد ولكن حق الله فيه أغلب.

  24. ٣/٣٨٢٣/٣٨٢

    ولو صالح الشاهد على مال ليكتم الشهادة عليه بحق لله تعالى أو بحق لادمي فإن الصلح غير صحيح لحرمة كتمان الشهادة.

  25. قال تعالى: " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " (١) . وقال، جل شأنه: " وأقيموا الشهادة لله " (٢) .

  26. ولا يصح الصلح على ترك الشفعة. كما إذا صالح المشتري الشفيع على شئ ليترك الشفعة فالصلح باطل، لان الشفعة شرعت لازالة ضرر الشركة ولم تشرع من أجل استفادة المال،

  27. وكذلك لا يصح الصلح على دعوى الزوجية.